و اهل الاعتبار ذهب أوهامهم إلى ماهيّاتها الموجدة بما هى موجودة ؛ أو إلى وجوداتها ، حاشاهم عن ذلك . بل هذا نظرٌ عامِىُّ منزَّهٌ ساحة عِزَّ الفُضَلاء عن ذلك .
نظير ذلك ، إذ قال : الإنسانُ مثلًا وجودُهُ و عدمُه على السَّواء ، أو مسلوبُ ضرورتِى الوجودِ و العدم ؛ أراد بِشَيئَّة ماهيَّة الإنسان و نحوه أنَّها كذلك ؛ و ظَنَّ العامّى الجاهلُ أنَّه أراد الإنسان الموجود فى حال الوجود ، أو به شرط الوجود ، و لم يَعلم أنَّه فى حال الوجود و بشرطه محفوفٌ بالضَّرورتين . و ليست النِّسبَتانِ متساويتين ، و لا جائزتين ؛ إذ سلب الشّىء ، عن نفسه محالٌ و ثبوتُ الشىء لنفسه واجبٌ .
بل لو قيل بأصالة الماهيَّة ؛ فالماهيَّة المنتسبة إلى حضرة الوجود أصيلَة عند هذا القائل ؛ لا الماهيَّة من حيث هى . فإنَّها اعتباريَّة عند الجميع .
و قول الشَّيخ الشَّبسترى : « تَعَيُّنها امورِ اعتبارى است » ينادى بما ذكرناه . « 1 »
و از اينجاست كه اكثر قريب به اتّفاق از دارسين علوم عقليّه ، خودشان از لِقاء حضرت حقّ تعالى و تماشاى جمال أزلى محرومند ؛ و در پرده ، و حجاب ، و در ظلمت و غشاء مىخواهند أحكام عالم نور ، و نور الانوار را بررسى كنند ؛ و قوانين و مسائل مربوطهء به آن را تحكيم و تسديد نمايند . وَ أنّى لَهُم ذلك ؟ !
مرحوم سيّد در اين نامه استشهاد به كلام شيخ الرَّئيس أبو على سينا نموده است كه مىگويد :
جَلَّ جناب الحقِّ عن أن يكون شريعة لكُلِّ واردٍ ؛ أو أن يَطَّلِعَ عليه إلَّا واحدٌ بعدَ واحدٍ . « 2 »
و از حكيم يونانى : أفلاطون الهى نقل است كه گفته است : إنَّ شَاهِق المعرفة ، أشمخ مِن أن يطير إليه كلُّ طائرٍ و سُرادِقُ البصيرة أحجب مِن أن يَحُومَ حَوله كُلُّ سَائِر . « 3 »
و حكيم اشراقى : شهاب الدين سهروردى گويد : الفكر فى صورةٍ قدسيَّة يَتَلَطَّفُ
هامش
( 1 ) « أسفار » ، طبع حروفى ، ج 2 ، ص 318 و ص 319 ، تعليقهء شمارهء 4 .
( 2 ) « إشارات » ، آخر نَمط تاسع ، مقامات عارفين ، و در شرح « إشارات » خواجه نصير الدين طوسى مطبوع با متن آن طبع رحلى سنگى ، ص ندارد ؛ و بعد از اين عبارت ، شيخ گويد : فإنّ ما يشتمل عليه هذا الفنّ ضحكة للمغفّل ، عبرة للمحصَّل . فمن سمعه فاشمأزّ عنه فليتِّهم نفسه ؛ لعلّها لا تناسبه ؛ و كلُّ ميسَّرٌ لما خُلِق له .
( 3 ) شرح « رسالهء زينون كبير يونانى » ، از أبو نصر فارابى ، طبع حيدرآباد ، ص 8 ؛ و زينون از شاگردان ارسطو بوده است .