بارى تمام اين اعتبارات ، اعتباراتى است واردة على ذاتٍ واحدة ، و كمالاته الذاتيّة مستجنّة فى ذاته ، باعتبار كلّ كمال هو عين ذاته له مظهر فى عالم الأسماء و الصّفات ؛ و له مظهر فى عوالم اخر ؛ لكن فرقٌ بينهما مرّ مراراً ، و هو أنّ ظهور الأسماء و الصّفات ظهور المعانى ؛ فلا محالة يكون ظهورها بنفس ظهور مطابقها ، بخلاف المظهر الإيجادىّ الظِّلىّ كما لا يخفى . و تقديم و تأخيرى كه در مرتبهء ذات ، و مرتبهء صفات است ؛ تقديم و تأخيرى فى الوجود نيست كه منافى عين بودن صفات مع الذات باشد ؛ بلكه ترتّب طبعى ذاتى است ؛ زيرا كه بديهى است كه موجود لا يتّصف بالعلم بما هو علم إلّا بعد ثبوت الموضوع و تقدّمه ؛ فإن كان العلم غير الذات كان التَّقدُّم فى الوجود ؛ و إلّا فبالذات و الطّبع .
عَلِمَ ، و شَاءَ ، و أرادَ ، و قَدَّر ، و قَضَى ، و أمْضَى
قال المحقّق القونوىّ : إنَّ الماهيّات عبارة عن تعقّلات الحقّ ؛ فإنّها تعقّلات مُنتَشِئة التَّعَقل بعضها عن بعض ؛ لا بمعنى أنّها تحدث فى تعقّل الحقّ تعالى عمّا لا يليق به ؛ بل تعقّل البعض متأخّر الرّتبة عن البعض ؛ و كلّها تعّقلاتٌ أزليّة أبديّة على وَتيرة واحدة - الخ . « 1 »
و به همين اعتبار ورد فى أخبار المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ، من قولهم : عَلِمَ ، وَ شاءَ ، وَ أَرادَ ، وَ قَدَّرَ ، و أمضى « 2 » ؛ و كذلك تراهم يقولون : إنَّ علمَه بنفسه عين علمه بما سواه كما تقدّم عن القونوىّ ، مع أنّ علمه بنفسه متقدّم بالذات على علمه بما سواه ؛ و كذلك تراهم يقولون : « يتأخّر الوجوب عن العلم » ، مع أنّ الوجوب الذاتىّ ليس منفكّاً من وجوده قطعاً .
فليس هذا التقدّم و التأخّر إلّا بالطبع و بالذات و من حيث الرتبة ، لا فى الوجود .
هامش
( 1 ) « نصوص » قونوى كه با « منازل السائرين » در يك جا تجليد شده است ، ص 275 و اين صفحهء دوّم از « نصوص » است .
( 2 ) در « اصول كافى » ، ج 1 ، باب البداء ، ص 148 در حديث شمارهء 16 از حسين بن محمّد از معلّى بن محمّد ، روايت كرده است كه : قال : سئل العالم عليه السّلام كيف علم الله ؟ قال : عَلِم ، و شاءَ ، و أراد ، و قدّر ، و قضى ، و أمضى ، فأمضى ما قضى ، و قضى ما قدّر ، و قدّر ما أراد . فبعلمه كانت المشيئة ؛ و بمشيئة كانت الإرادة ؛ و بإرادة كان التّقدير ؛ و بتقديره كان القضاء ، و بقضائه كان الإمضاء ، و العلم متقدّمٌ على المشيئة ، و المشيئة ثانية ؛ و الإرادة ثالثة ؛ و التقدير واقعٌ على القضاء بالامضاء . الحديث .