للممكن عرضٌ ؛ و فى علمه بنفسه جوهرٌ نفسانىٌ ؛ و فى علم العقل بذاته عقلٌ ؛ و فى البارى تعالى وجودٌ واجبىٌّ .
منها آنكه : وجود دو قسم است : عينىّ خارجىّ ، و ذهنىّ . و الاوّل هو الّذى يترتّب عليه الآثار المطلوبة ، من الماهيّة المتّحدة معه إذا كان من ذوات الماهيّة ؛ و كان الوجود وجوداً لها ، لا وجوداً بالذات لشىءٍ و بالعرض لشىءٍ آخر . و الثّانى ما لا يكون كذلك . و هو لا يكون إلّا فى ذوات الانفس لمن يعقل فيه الكيف النَّفسانىّ ؛ أو خروج من القوّة إلى الفعل .
معناى انسان لاهوتى ، و جَبَروتى ، و مثالى ، و ناسُوتى
فما تكرّر فى الكلمات من الإنسان اللّاهوتى ، و الجبروتىّ ، و المثالىّ ، و النّاسوتى ؛ ليس المراد وجود الإنسان بالذات فى تمام العوالم ، بل وجوده هو الوجود النّاسوتى المادّىّ ؛ و فى غير هذا العالم موجودٌ بنحوٍ آخر تبعاً لوجود غيره ؛ و فى عالم اللّاهوت و هو عالم الاسماء و الصّفات ، موجود بالعرض و بالتّبع ؛ و الوجود الحقيقىّ هو الوجود الواجبىّ الذى هو من غاية صرافته ، و شدّة إحاطته ، و نهاية بساطته ، كلّ الوجودات بنهج الوحدة و البساطة . فيلزمه فى مرتبة متأخّرة عن ذاته - لا بالتَّأخَر الوجودى - وجودُ عناوين الاسماء و الصّفات بما لها من لوازمها ؛ أى الاعيان الثَّابتة .
فالوجود أوّلًا و بالذات للواجب ؛ و ثانياً و بالعرض لمفاهيم الاسماء و الصّفات و لوازمها . و كذلك المراد بالإنسان الجبروتىّ ، فإنّ العقل كما قال أرسطاطاليس : كُلُّ الاشياء على نهج البساطة . فالوجود أوّلًا و بالذات هو العقل ؛ و ثانياً و بالعرض للإنسان الجبروتىّ . و هكذا الامر فى الإنسان المثالىّ ؛ فإنّ عالم المثال كما عليه أهل التحقيق ، هو العالم المشتمل على صور العالم الجسمانىّ فى الصورة الخياليّة للنّفس الكلّيّة . فيكون الموجود بهذا العالم كالموجود فى عالم الخيال المتّصل . و لشباهة أحدهما بالآخر جعل عالم المثال عالم الخيال المنفصل . و هو العالم المكشوف لاهل الكشف و الشّهود . و بالجملة فلم يوجد الإنسان بوجودٍ خارجىّ يكون وجوداً له لا لغيره إلّا فى هذا العالم .
فإذا تحقّقت هذه الامور ، نقول : بعد از آنكه معلوم شد كه : حمل مقصود فيما نحن فيه ، حمل شايع است ؛ و اين معنى منافات با ذاتيّت حقايق صفات و انتزاع