و اين امرى است محسوس و براى اهل بصيرت ، بالعيان مشهود و در هر عصر و زمان معلوم . و اهل أعصار سابقه به ما خبر دادهاند ، و از حقيقت اين سِرّ پرده برانداختهاند .
شَعْبى كه مُتَّهَم مىباشد به انحراف از أميرالمؤمنين على عليه السّلام ، به پسرش مىگويد :
يا بُنَىَّ ! مَا بَنَى الدِّينُ شَيْئاً فَهَدَمَتْهُ الدُّنْيَا ، وَ مَا بَنَتِ الدُّنْيَا شَيْئاً إلَّا وَ هَدَمَتْهُ الدِّينُ . انْظُرْ إلَى عَلِىٍّ وَ أوْلَادِهِ ! فَإنَّ بَنِى امَيَّةَ لَمْ يَزَالُوا يَجْهَدُونَ فِى كَتْمِ فَضَائلِهِمْ وَ إخْفَاءِ أمْرِهِمْ وَ كَأنَّمَا يَأخُذُونَ بِضَبْعِهِمْ إلَى السَّمَاءِ . وَ مَا زَالُوا يَبْذُلُونَ مَسَاعِيَهُمْ فى نَشْرِ فَضَائِل أسْلَافِهِمْ وَ كَأنَّمَا يَنْشُرُونَ مِنْهُمْ جِيفَةً !
« اى نور ديده پسرك من ! هيچ چيز را دين بنا نكرده است كه دنيا بتواند آن را منهدم كند ، و هيچ چيز را دنيا بنا نكرده است مگر آنكه دين آن را منهدم گردانيده است . نظر كن به على و فرزندانش كه بنى اميّه پيوسته در كتمان فضائل و إخفاء امرشان مىكوشيدند ، و گويا بازو و زير بغل آنها را گرفته و به آسمان بالا مىبرند ، و به مردم معرّفى مىكنند ، و پيوسته مساعى خود را در نشر فضائل أسلاف و نياكانشان مبذول داشتهاند ، و گويا جيفه و مردار آنان را نشر مىدهند و معرّفى مىنمايند ! »
و عبد الله بن عُرْوَة بن زُبَيْر به پسرش مىگويد :
يَا بُنَىَّ ! عَلَيْكَ بِالدِّينِ ، فَإنَّ الدُّنْيَا مَا بَنَتْ شَيْئاً إلَّا هَدَمَهُ الدِّينُ ، وَ إذَا بَنَى الدِّينُ شَيْئاً لَمْ تَسْتَطِع الدُّنْيَا هَدْمَهُ . أَ لَا تَرَى عَلِىَّ بْنَ أبِى طَالِبٍ وَ مَا يَقُولُ فِيهِ خُطَبَاءُ بَنِى امَيَّةَ مِنْ ذَمِّهِ وَ عَيْبِهِ وَ غِيبَتِهِ ! وَ اللهِ لَكَأنَّمَا يَأخُذُونَ بِنَاصِيَتِهِ إلَى السَّماءِ !
ألَا تَرَاهُمْ كَيْفَ يَنْدُبُونَ مَوْتَاهُمْ وَ يَرْثِيهِمْ شُعَرَاؤُهُمْ ! وَ اللهِ لَكَأنَّمَا يَنْدُبُونَ جِيَفَ الْحُمُرِ ! « 1 »
« اى نور ديده پسرك من ! بر تو باد به ديندارى ! چرا كه هر چه را دنيا آباد كند ، دين
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة » ابن أبى الحديد ج 2 ص 414 .