الإمَامَةِ ، حَتَّى قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ : إنَّهَا تَجْرِى مَجْرَى التَّنْزِيلَاتِ السَّمَاوِيَّةِ ، وَ تَسِيرُ مَسِيرَ الصُّحُفِ اللَّوْحِيَّةِ وَ الْعَرْشِيَّةِ ، لِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ أنْوَارِ حَقَائقِ الْمَعْرِفَةِ وَ ثِمَارِ حَدَائقِ الْحِكْمَةِ . وَ كَانَ أخْيَارُ الْعُلَمَاءِ وَ جَهَابِذُ الْقُدَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ يُلَقِّبُونَهَا بِزَبُورِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إنْجِيلِ أهْلِ الْبَيْتِ عليهمُالسَّلام .
قَالَ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ مَحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ شَهْرَآشُوبٍ فِى « مَعَالِمِ العُلَماءِ » فِى تَرْجَمَةِ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ عُمَيْرٍ : رَوَى عَنْ يَحْيى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِىٍّ عليْهِ السّلام دُعَاءَ الصَّحِيفَةِ وَ تَلَقَّبَ بِزَبُورِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ و إله - انتهى .
وَ أمَّا بَلَاغَةُ بَيَانِهَا وَ بَراعَةُ تِبْيَانِها فَعِنْدَهَا تَسْجُدُ سَحَرَةُ الْكَلامِ ، وَ تَذْعَنُ بِالْعَجْزِ عَنْهَا مَدَارَةُ « 1 » الأعْلَامِ ، وَ تَعْتَرِفُ بِأنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ الْكِهَانَةِ وَ لا يَسْتَوِى الْحَقُّ وَ الْبَاطِلُ فِى الْمَكَانَةِ ؛ وَ مَنْ حَامَ حَوْلَ سَمَائِهَا بِغَاسِقِ فِكْرِهِ الْوَاقِبِ رُمِىَ مِنْ رُجُومِ الْخِذْلانِ بِشِهَابٍ ثَاقِبٍ .
حَكَى ابْنُ شَهْرَآشُوبٍ فِى مَنَاقِبِ آلِ أبيطَالِبٍ عليهُمالسَّلام : إنَّ بَعْضَ الْبُلَغَاءِ بِالْبَصْرَةِ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ الصَّحِيفَةُ الْكَامِلَةُ ، فَقَالَ : خُذُوا عَنِّى حَتَّى امْلِىَ عَلَيْكُمْ مِثْلَهَا ، فَأخَذَ الْقَلَمَ وَ أطْرَقَ رَأسَهُ فَمَا رَفَعَهُ حَتَّى مَاتَ . وَ لَعَمْرِى لَقَدْ رَامَ شَطَطاً فَنَالَ سَخَطاً . « 2 »
« بدانكه : تحقيقاً بر اين صحيفهء شريفه اثر بارزى است از علم إلهى ، و در آن رائحه و بوى عطرى است از كلام نبوى . و چگونه اين طور نباشد در حالى كه آن شعلهاى است از نور مشكوة رسالت و وزش هواى عطرآگينى است از بوى جان پرور باغهاى امامت تا به جائى كه بعضى از عارفان دربارهء آن گفتهاند : صحيفهء سجّاديّه در همان مجراى الهامات و وحيهاى آسمانى ، و در همان منهج و مسير صحيفههائى است كه به صورت لوح از عرش حضرت بارى نازل مىشده است ، به جهت آنكه مطالبى كه در آن مندرج مىباشد مشتمل است بر أنوار حقايق معرفت ، و ميوههاى شيرين باغها و بستانهاى حكمت . و علماء أخيار ، و صرّافان و ناقدان
هامش
( 1 ) كذا ، و الصواب : مَدارِهُ . و المداره : جمع المدره : السيّد و زعيم القوم .
( 2 ) « رياض السّالكين » طبع رحلى سنگى سنهء 1334 ، ص 5 . و طبع حروفى جامعهء مدرسين قم ، ج 1 ، ص 51 .