لَهُ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيهِ ( وَ آلِهِ ) وَ سَلَّم : لَابْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يخْزِيهِ اللهُ أبَداً يحِبُّ اللهَ وَ رَسُولَهُ . قَالَ : فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ . قَالَ : أينَ عَلِىٌّ ؟ ! قَالُوا : الرَّحْلِ يطْحَنُ ! قَالَ : وَ مَا كَانَ أحَدُكُمْلِيطْحَنَ ؟ ! قَالَ فَجَاءَ وَ هُوَ أرْمَدُ لَا يكَادُ يبْصِرُ . قَالَ : فَنَفَثَ فِى عَينَيهِ ؛ ثُمَّ هَزَّ الرَّايةَ ثَلاثاً ؛ فَأعْطَاهَا اياهُ ، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيى .
( 2 ) قَالَ : وَ قَالَ لِبَنِى عَمَّهِ : أيكُمْ يوَالِينِى فِى الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ ؟ ! قَالَ : وَ عَلِىٌّ مَعَهُ جَالسٌ ؛ فَأبَوْا . وَ قَالَ عَلِىٌّ : أنَا اوَالِيكَ فِى الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ ! قَالَ : أنْتَ وَلِيى فِى الدُّنْيا وَ الآخِرَة . قَالَ : فَتَرَكَهُ ثُمَّ أقْبَلَ عَلى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَقَالَ : أيكُمْ يوالينى فِى الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ ؟ فَقَال عَلِىٌّ : أَنَا اواليكَ فِى الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ ! فَقَال : أنْتَ وَلِيى فِى الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ . وَ كَانَ أوَّلَ مَنْ أسْلَمَ مِنَ النَّاس بَعْدَ خَدِيجَةَ .
( 4 ) قَالَ : وَ أخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ ( و آلِهِ ) وَسَلِّمْ ثَوْبَهُ فَوَضَعَه عَلَى عَلِىٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَنٍ وَ حُسَينٍ ؛ فَقَالَ :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
( 5 ) قَالَ : وَ شَرَى عَلِىٌّ نَفْسَهُ لَبسَ ثَوْبَ النَّبِىَّ صَلَّى الله عَلَيه ( وَ آلِهِ ) وَ سَلَّم ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ . قَالَ : وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يرْمُون رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ ( وَ آلِهِ ) وَ سَلَّمْ فَجَاءَ أبُو بَكْرٍ وَ عَلِى نَائِمٌ قَالَ : وَ أبُو بَكٌرٍ يحْسَبُ أنَّهُ نَبِىُّ اللهِ . قَال : فَقَالَ : يا نَبِىَّ اللهِ ! قَالَ قَالَ لَه عَلِىٌّ : إنَّ نَبِى اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ ( وَ آلِهِ ) وَ سَلَّم قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيمُونٍ فَأدْرِكْهُ ! قَال : فَاْنَطَلَقَ أبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ . قَالَ : وَ جُعِلَ عَلِىٌّ يرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا يرْمَى نَبِىُّ اللهِ وَ هُوَ يتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِى الثَّوْبِ لَا يخْرِجُهُ حَتَّى أصْبَحَ ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالُوا ! : إنَّكَ لَلَئيمٌ كَانَ صَاحِبُكَ نُرَامِيهِ فَلَا يتَضَوَّرُ وَ أنْتَ تَتَضَوَّرُ و قَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِك .
( 6 ) قَالَ : وَ خَرَجَ النَّاسُ فِى غَزْوَةِ تَبُوكَ . قَال لَهُ عَلِىٌّ : أخْرُجُ مَعَكَ ؟ ! قَالَ : فَقَالَ لَهُ نَبِىُّ اللهِ : لَا ، فَبَكَى عَلِىٌّ ، فَقَال لَهُ : أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُون مِنْ مُوسَى إلَّا أنَّكَ لَسْتَ بِنَبِىٍّ ! إنَّهُ لَا ينْبَغِى أنْ أذْهَبَ إلَّا وَ أنْتَ خَلِيفَتِى !