تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امام شناسى (فارسى) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
نِبْيَة الرَّبيعِ . إلَى أنِ انْتَكَثَ فَتْلُهُ ، وَ أجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ ، وَ كَبَتْ بِهِ بِطْنَتُهُ . فَمَا رَاعَنِى إلَّا وَ النَّاسُ كَعُرْفِ الضَّبُعِ إلَىَّ ، يَنْثَالُونَ عَلَىَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ ، وَ شُقَّ عِطْفَاىَ ، مُجْتَمِعِينَ حَوْلى كَرَبيضَه الْغنَم . فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأمْرِ نَكَثَتْ طَآئِفَة وَ مَرَقَتْ اخْرى وَ قَسَطَ آخَرُونَ ؛ كَأنَهُّمْ لَمْ يَسْمَعُوا كَلَامَ اللهِ حَيْثُ يَقُولُ :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ .
« 1 » بَلَى وَ اللّه لَقَدْ سَمِعُوهَا وَ وَعَوْهَا وَ لَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِى أعْيُنِهِمْ و رَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا . أمَّا وَ الذَّى فَلَقَ الْحَبَّة وَ بَرَأَ النّسَمَة لَوْلَا حُضُورُ الْحَاضِرِ ، وَ قِيَامُ الْحُجَّة بِوُجُودِ النَّاصِرِ ، وَ مَا أخَذَ اللهُ عَلَى الْعُلَمَآءِ أنْ لَا يُقَارُّوا عَلىَ كَظَّة ظَالِمٍ وَ لَا سَغَبِ مَظْلُومِ لَألْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا ، وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أوَّلَهِا ، وَ لَألْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أزْهَدَ عِنْدى مِنْ عَفْطَة عَنْزٍ ! ( قَالُوا ) وَ قَامَ إلَيْهِ رَجُلُ مِنْ أهْلِ السَّوَادِ عِنْدَ بُلُوغِهِ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَنَاوَلَهُ كِتَاباً فَأقْبَلَ يَنْظُرُ فيِه . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - : يَا أمِيرَ الْمُؤمِنينَ لَو اطَّرَدْتَ خُطْبَتَكَ مِنْ حَيْثُ أفْضَيْتَ ! فَقَالَ : هَيْهَاتَ يَا بْنَ عَبَّاسٍ ! تِلْكَ شِقْشِقَة هَدْرَتْ ثُمَ قَرَّت ! قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَو اللهِ مَا أسِفْتُ عَلَى كَلَامٍ قَطُّ كَأسِفِى عَلىَ هَذَا الْكَلَامُ أنْ لَا يَكُونَ أميرُ الْمُؤْمِنينَ ( ع ) بَلَغَ مِنْهُ حَيْثُ أرَادَ . « 2 » « آگاه باشيد كه : أبو بكر پسر أبو قحافه ، جامه امارت را پوشيد و خلعت امامت را در بر كرد ، در حالى كه به خوبى مىدانست : نسبت و منزله من براى خلافت ، نسبت و منزله قطب آسياست براى آسيا كه مدار گردش آسيا به آن محور است ، و در صورت فقدان محور و قطب آن ، آسيا جز سنگ گران و بى خاصيّت چيزى نيست . علوم و معارف و فيض الهى به تمام امَّت و افراد بشر در آئين اسلام از فراز كوه و قلّه وجود دانش من همچون سيل سرازير مىشود ، و از بلندى به نشيب مىريزد و
هامش
( 1 ) . سورهء قصص : 28 ، آية 83 . ( 2 ) . « نَهْج البلاغه » خطبهء سوّم ، و اين خطبه را نيز استاد و شيخ سيد رضى : شيخ مفيد بتمامه و كماله در « ارشاد » طبع سنگى ، ص 159 و 160 ، و نير مرحوم صدوق در « معانى الأخبار » ص 360 - 362 ذكر كرده‌اند .