قال : الثّقل الأكبر كتاب الله ، طرف بيد الله عزّ و جلّ ، و طرف بأيديكم ، فتمسّكوا به لا تضلوّا ! و الآخر الأصغر عترتى ، و إنّ اللّطيف الخبير نبّأنى أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا علىّ الحوض ! فسألت ذلك لهما ربّى ، فلا تقدّموهما فتهلكوا ، و لا تقصروا عنهما فتهلكوا ! ثمّ أخذ بيد علىّ فرفعها حتّى رئى بياض آباطهما و عرفه القوم أجمعون .
فقال : أيّها النّاس من أولى النّاس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ! قالوا : الله و رسوله أعلم ! قال : إنّ الله مولاى ، و أنا مولى المؤمنين ، و أنا أولى بهم من أنفسهم ! فمن كنت مولاه فعلىّ مولاه . يقولها ثلاث مرّات ، و فى لفظ أحمد إمام الحنابلة : أربع مرّات . « 1 » ثمّ قال : اللّهمّ وال من والاه ! و عاد من عاداه ! و أحبّ من أحبّه ! و أبغض من أبغضه ! و انصر من نصره ! و اخذل من خذله ! و أدر الحقّ معه حيث دار ! ألا فليبلّغ الشّاهد الغائب ! ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزل أمين وحى الله بقوله :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
الآية « 2 » .
فقال رسول الله صلى اللّه عليه و آله : الله أكبر على إكمال الدّين و إتمام النّعمة و رضى الرّبّ برسالتى و الولاية لعلىّ من بعدى .
هامش
( 1 ) - ابن كثير دمشقى در تاريخ « البداية و النّهاية » گويد : نسائى در « سنن » خود از محمّد بن مثنىّ ، از يحيى بن حمّاد ، از أبو معاوية ، از اعمش ، از حبيب بن أبى ثابت ، از أبو طفيل ، از زيد بن أرقم آورده است كه او گفته است : لمّا رجع رسول الله من حجّة الوداع و نزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأنّى قد دعيت فأجبت إنّى قد تركت فيكم الثّقلين : كتاب الله و عترتى أهل بيتى ، فانظروا كيف تخلفونى فيهما فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض . ثمّ قال : الله مولاى و أنا ولىّ كلّ مؤمن . ثمّ أخذ بيد علىّ فقال : من كنت مولاه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله ؟ فقال : ما كان فى الدّوحات أحد إلّا رآه بعينيه و سمعه باذنيه .
نسائى متفرّد است به اين روايت از اين وجه . و شيخ ما أبو عبد الله ذهبى گفته است : اين حديث ، صحيح است .
( 2 ) - آيه 3 ، از سورهء 5 : مائده .