صور أنواع الموجودات على ما خلقت عليها الموجب لإبقاء كمالاتها و آثارها باستمداده من الحقّ التّجلّيات الذّاتيّة ، و الرّحمة الرّحمانيّة و الرّحيميّة بالأسماء و الصّفات الّتى هذه الموجودات صارت مظاهرها و محلّ استوائها .
إذ الحقّ انّما يتجلّى لمرآة قلب هذا الكامل ، فينعكس الأنوار من قلبه إلى العالم ، فيكون باقيا بوصول ذلك الفيض إليها ، فما دام هذا الانسان الكامل موجودا فى العالم ، يكون محفوظا بوجوده و تصرّفه فى عوالمه العلويّة و السّفليّة .
فلا يجسر أحد من حقايق العوالم و ارواحها على فتح الخزائن الإلهيّة و التّصرّف فيها إلّا بإذن هذا الكامل ، لأنّه صاحب الإسم الأعظم الّذى به يربى العالم كلّه .
فلا يخرج من الباطن إلى الظّاهر معنى من معانى الّا بحكمه ، و لا يدخل من الظّاهر فى الباطن شىء إلّا بأمره ، و إن كان يجهله عند غلبة البشريّة عليه « 1 » .
« حقّ متعال ، خلقت خود را به واسطهء انسان كامل حفظ مىكند ، چون از روى عزّت ، خود را در مظاهر أسماء و صفات خود پنهان داشته است ، و قبل از پنهان شدن و اظهار عالم آفرينش ، خودش حافظ عالم خلق بود .
و بنابر اين حفظ كردن انسان عالم آفرينش را به واسطهء خلافت اوست كه جانشين شده است ، و بر همين اصل او را خليفه نامند . و حفظ كردن آفرينش عبارت است از باقى گذاردن صور أنواع موجودات ، بر همان اساسى كه براى آنها آفريده شدهاند ، كه ايجاب مىكند كه كمالات و آثارشان در اثر استمداد از حقّ باقى بماند .
آن استمدادى كه با تجلّيات ذاتيّه و رحمت رحمانيّه و رحيميّهء حقّ بواسطهء أسماء و صفاتى كه اين موجودات مظاهر آنها شدهاند ، و محلّ استواء آنها گرديدهاند تحقّق پذيرد .
چون حقّ متعال در آئينهء دل اين انسان كامل تجلّى مىكند ، و بنابر اين أنوار الهيّه از دل او بر عالم منعكس مىگردد ، و بنابر اين عالم به واسطهء وصول اين فيض بر آن پيوسته باقى مىماند .
و بر اين اساس ، تا وقتىكه اين انسان كامل در عالم موجود است ، عالم به وجود
هامش
( 1 ) - « شرح فصوص » قيصرى ، ص 72 و 73 .