تحية العيد
« 1 »
تقبّل الله منك الصوم والعَمَلا * وزاد شأنك إذ أصبحت مبتهلا
هو اجتباك لكي تُعلي رسالته * بين الأنام بما قد أيد الرُسُلا
فأنت آيته بالعلم قد سطعت * تَهدي بأنوارها للحق من جَهِلا
وأنت وارثُ مجدٍ نلتَهُ شرفاً * ( لآل يعقوب ) تعليه لهم جبلا
شهرُ الصيام مضى والخيرُ يتبعُه * طوبى لمن صامَهُ فرضاً وما كَسِلا
يُهنيكَ أنّك ممن نال رحمتَهُ * وراح مُستبشرا في صومِهِ جَذِلا
تشتاقَهُ كُلُّ يومٍ إذ تودّعه * ولم يزل حبلكم بالله متصلا
وها هو العيدُ وافانا بطلعتِكم * فكان عيدين بالإيمانِ قد كَمُلا
وحسبُكُم أننا دوماً نلوذُ بكم * حصناً حصيناً به نستشرفُ الأملا
مُجاهدٌ تحمل الأعباءَ عن وطنٍ * كادَ العدوُ بهِ أن يزرعْ الشَللا
( ( وصاحبُ البيت أدرى من سِواه به * وحاملُ العبء يدري ثقل ما حملا ) )
شيخَ الفضيلةِ لا جفت بحوركُمُ * فالجود طبعُكُمُ لم يعرف الوَشَلا
أرى الكرام إلى ناديك قد وَفَدوا * لَمّا رأوك لما يرجونهُ مَثَلا
كالغيث منهملًا في كل مُجدبةٍ * لله غيثُكَ أنّى سحَّ أو هَطَلا
لا تطلب الأجر إلا منه محتسباً * خير الثوابِ وكم عبدّتها سُبُلا
هامش
( 1 ) قصيدة ألقاها السيد عبد الأمير جمال الدين في محضر سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله الوارف ) بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك في 2 شوال 1429 .