فليس عُجباً إذا ما بات حاسدُكُم * يُغري الأنام وفيكم يُكثر الجَدلا
ولن يضُرَّ أخا المعروف شانِئَهُ * وان بدا قولَهُ في ذمّهِ سُهُلا
بالعلم والحلم تُطفي كلَّ غائلةٍ * فطالما الحلمُ للأشرارِ قد قتلا
فيا ابن موسى وحقٌ فيكَ مُفتَخري * لذا نثرتُ على أعتابكَ الجُملا
وأنت أكبرُ من مدحٍ وان حسُنت * فيهِ المعاني ولم نشهد به خطِلا
لأنكَ المرجعُ المُثلى خلائقُهُ * بكلّ قلبٍ من الأحرارِ قد نَزَلا
فضائلٌ لرسول اللهِ مصدرُها * شرعٌ حنيفٌ تُداوي النفسَ والعِللا
أخذت ترشِفُها من منهلٍ عذبٍ * طوبى لمن مرةً من نبعِها نَهَلا
لقد عرفناك سبّاقاً لها قُدُماً * إذا تباطئَ زيدٌ جئتها عجلا
أحَبَّكَ القلبُ لمّا أن رآكَ لَهُ * شيخاً مُصيباً تَحاشى خَطوَهُ الزَلَلا
لذاكَ صدرُ الهدى آخاكَ في زمنٍ * طغى به الظلمُ كي ما ينشُرُ الوَجَلا
فكُنت ذاك الذي قد عاشَ محنتَهُ * أخاً وفيّاً تسامى شخصَهُ نُبُلا
وكُنتَ للصدر رأياً ثاقباً أبداً * مُستبسلًا لا تُجافي نهجَهُ بَطَلا
من راح يُتحفُكُم من فيضِ حكمتِهِ * مواهباً زانَ فيها القولَ والعَمَلا
( ( أدناكَ منهُ وقال ابشر فأنتَ لها * وصاغَ في جيدِكُم للخلقِ عقدُ وِلا
هو الشهيد شهيدُ الحق عانَقَهُ * روحُ ( الحسين ) بما أعطى وما بذلا
لمّا يزل خالداً ذكراهُ عاطرةٌ * تُذكي النَسائِمَ ، نجماً منه ما أفِلا
حسبُ ( القناديلِ ) « 1 » منكُم حينَ يوقدُها * أخو الوفاء لتعلوا في السَما شُعَلا
( ( الله قيَّضه للناس يرشدهم * حاشا الإلهُ بأن يُبقي الورى هُمَلا ) )
لهُ القوافي أُزكّيها واحملُها * على الوفاء ولن أُصغي لمن عَذِلا
هامش
( 1 ) إشارة إلى كتاب سماحة الشيخ ( قناديل العارفين ) وذكرياته مع السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) .