أُعيدُ من ( جعفرٍ ) أسنى مدائحَهُ * ولم أكن لجميل الشعر منتَحِلا
أنا الأمير إذا جاشت عواطفُهُ * تلقاهُ كالسيلِ إمّا يُنشدُ الغَزَلا
متيمٌ بأباة الضيم خافقُهُ * لا يعرفُ الزيفَ والتدليسَ والدَجلا
شيخَ الفَضيلةِ خُذها يا أخا ثقتي * عواطفاً لم أكن فيها كمن بخِلا
وافتكَ في العيد يحدوها الولاءُ ولم * تجد لمقصدها عن شخصكم بَدَلا
أطفئت حر الجوى مُذ جئتُ حضرتَكُم * وعدتُ من حُبّكم في صحوتي ثمِلا
فقد سبقتَ إلى المعروف من زمنٍ * وكان وصلُكَ يُحيي كلَّ من وصلا
( ( وطبعُكَ الجودُ والجَدوى جِبلتُهُ * فلا يُلام على ما فيهِ قد جُبِلا
فلتسلمنَّ لنا ذُخراً ومفخرةً * تهدي الفضيلةَ فِكراً منكَ مُكتمِلا
وليقبل الله صوماً إذ تصاحبَهُ * تقوىً جَعلتَ بها الشيطانَ مُنخَذلا
وكُلُّ عامٍ بك الأعياد مُشرقةٌ * يا من إذا قال قولًا للملا فعلا
القصيدة الخضراء
« 1 »
هنا الغريُ ، وذا المولى الإمام ، ومَن * قد نصّبته السما ، في خير تنصيبِ
بل هاهنا باب علم الله مشرعة * للقاصدين ، من الشّبان والشيب
وفي البقيع بقايا ، من رموس بني * الزهرا ، وإن درست ، في كف تخريب
وبالطّفوف دم قد سال من جسد * مقدّس ، شامخ الأوداج مسلوب
أهليه ما بين مأسور ومنجدل * كأنهم من سبايا الرّوم والنّوب
هامش
( 1 ) قصيدة طويلة تقدّم بها الشاعر صبري الزبيدي الذي كان طالباً إلى أستاذه سماحة الشيخ اليعقوبي في مسجد الرأس الشريف في النجف الأشرف في ذي الحجة 1422 المصادف مطلع عام 2002 وطبعت مؤخراً في ديوان الشاعر الذي عنوانه ( تحت سدرة الانتظار ) وقد نشرنا هذا الجزء منها لتسجيل أثر لتلك الفترة .