ولكن قوماً غاضهم نفح فكره * فأنموا وشيك الغدر كي يِأدوا الفكرا
بما وصموه بالذي هو فيهمُ * من الظلم والإغضاء عن حقنا جهرا
فكان كعين الشمس تسطع كلما * أرادوا على الأنوار أن يُسدلوا السترا
فهم كبني يعقوب في يوسف ابنه * لكي يعضلوه ارفدوا الذئب والبئرا
ولكن تلك البئر كانت لحكمةٍ * ليغدوا عزيزاً من أذلّوه في مصرا
وإن سبّه بعض فتلك لسُبّةٌ * عليهم مدى الأيام تأسرهم أسرا
وقبل علي الطهر سُبّ فلم يزدْ * سوى رفعةٍ حتى علا الشمس والبدرا
كذلك يا شيخ العراق ويا ابنهُ * أراك عليا في معانيه لا غِرّا
فعشْ سامياً حراً عزيزاً مؤيّداً * فلن يستطيع البوم أن يبلغ النسرا
وما هي إلا برهةٌ ثم تنجلي * عن الشعب ما قاساه من غادرٍ دهرا
* * *
ويا شعب أرض الرافدين رسالةٌ * أوجّهها بالشعر فاصغِ وعِ الشعرا
إذا لم تعشْ حراً فمت غير آسفٍ * على أمّةٍ لم تنتدبك لها حرّا
وخذ من عليٍ صبره وإباءهُ * وعفته وانهج بما سنّه يُسرا
وكن واحداً في الرأي والحزم والحجى * وطئ واثقا لا تسلكن مسلكاً وعرا
وإيّاك والتحكيم فهو خديعةٌ * تُسرّ بها اليمنى وتمنى بها اليسرى
وراقبْ زماناً ينثر العدل رحمةً * لقائم آل الله من يدرك الثأرا