تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولكن قوماً غاضهم نفح فكره * فأنموا وشيك الغدر كي يِأدوا الفكرا بما وصموه بالذي هو فيهمُ * من الظلم والإغضاء عن حقنا جهرا فكان كعين الشمس تسطع كلما * أرادوا على الأنوار أن يُسدلوا السترا فهم كبني يعقوب في يوسف ابنه * لكي يعضلوه ارفدوا الذئب والبئرا
ولكن تلك البئر كانت لحكمةٍ * ليغدوا عزيزاً من أذلّوه في مصرا وإن سبّه بعض فتلك لسُبّةٌ * عليهم مدى الأيام تأسرهم أسرا وقبل علي الطهر سُبّ فلم يزدْ * سوى رفعةٍ حتى علا الشمس والبدرا كذلك يا شيخ العراق ويا ابنهُ * أراك عليا في معانيه لا غِرّا فعشْ سامياً حراً عزيزاً مؤيّداً * فلن يستطيع البوم أن يبلغ النسرا وما هي إلا برهةٌ ثم تنجلي * عن الشعب ما قاساه من غادرٍ دهرا
* * *
ويا شعب أرض الرافدين رسالةٌ * أوجّهها بالشعر فاصغِ وعِ الشعرا إذا لم تعشْ حراً فمت غير آسفٍ * على أمّةٍ لم تنتدبك لها حرّا وخذ من عليٍ صبره وإباءهُ * وعفته وانهج بما سنّه يُسرا وكن واحداً في الرأي والحزم والحجى * وطئ واثقا لا تسلكن مسلكاً وعرا وإيّاك والتحكيم فهو خديعةٌ * تُسرّ بها اليمنى وتمنى بها اليسرى وراقبْ زماناً ينثر العدل رحمةً * لقائم آل الله من يدرك الثأرا
خطاب المرحلة — صفحة 441 | الشيخ محمد اليعقوبي