( صلى الله عليه وآله وسلم ) له ؛ ( دخل عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للسلام عليها بعد قدومه من سفرٍ له وفي عنقها قلادة من ذهب كان اشتراها لها علي بن أبي طالب من فيء وغنيمة أصابها فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا فاطمة لا يقول الناس إن فاطمة بنت محمد تلبس لباس الجبابرة فقطعتها وباعتها واشترت بها رقبة فأعتقتها فسُرَّ بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) « 2 » . وهي المصونة العفيفة ، روى الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( تقاضى علي وفاطمة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخدمة فقضى على فاطمة بخدمة ما دون الباب وقضى على عليٍ بما خلفه ، قال : فقالت فاطمة فلا يعلم ما داخلني من السرور إلا الله بإكفائي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحمّل رقاب الرجال ) « 3 » . وكان التحدي الأكبر ينتظرها بعد رحيل أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أعدّها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمواجهته وأنبأها بما سيحصل ولخّصه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأهل بيته وخاصته بقوله : ( أنتم المستضعفون بعدي ) . فمن جهة كان عليها أن تدافع عن الإمامة الحقّة المتمثلة بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتثبت حقه بخلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتدمغهم بالحجج الواضحة . ومن جهة ثانية تنوّر بصائر الأمة وترفع عنهم الغشاوة وتبين
خطاب المرحلة — صفحة 429
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٢٩
هامش
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 2 ، ص 44 ، باب 31 ، ح 161 .
( 3 ) بحار الأنوار للمجلسي : ج 43 ، ص 81 ، عن قرب الإسناد ، ص 52 ، ح 170 . .