تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ * وتأتي على قدر الكرام المكارمُ وتعظُم في عين الصغير صغارها * وتصغرُ في عين العظيم العظائمُ
والزهراء ( عليها السلام ) أسوة حسنة للرجال قبل النساء فلنستلهم من الصديقة الطاهرة الهمّة والعزيمة في الوفاء بما عاهدنا الله تبارك وتعالى من الإيمان به وبما جاءت به رسله ونزلت به كتبه والعمل بما يحبّ ويرضى مما فيه صلاح الأمة وخيرها فإننا مساءلون غداً عن كل شيء قال تعالى :
( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ )
ويأتيهم التوبيخ والازدراء
( ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ، بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ )
( الصافات : 24 - 26 ) وهذا ما ذكّرتنا به الزهراء ( عليها السلام ) : ( فنعم الحكم الله ونعم الخصيم محمد ) الحكم هو الله تبارك وتعالى الذي
( لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ )
( سبأ : 3 ) والخصيم الذي يرفع دعوى الظلامة هو الذي لا تُرجى النجاة إلا بشفاعته فكيف ينجو من كان شفعاؤه خصماءه .

الشعب يصرخ في وجه قادته الدينيين والسياسيين :

ليجعل كل واحد منّا هذه التحذيرات نصب عينيه خصوصاً الذين يتولون أمر الأمة وشؤون البلاد وبيدهم مقدّرات الشعب سواء كانوا