قيادات دينية أو سياسية أو اجتماعية فإن كل واحد من هذا الشعب المضطهد المحروم يصرخ في وجوههم بلوعة وأسى ويردد ما قالته الزهراء ( عليها السلام ) : ( فنعم الحكم الله ونعم الخصيم محمد ) على كل حرمان من حقوق الحياة الكريمة في المأكل والملبس والمسكن والزواج .
وعلى كل سوء في الخدمات كالماء والكهرباء بلغ حد الانهيار .
وعلى كل فقير جائع حتى بلغت نسبة العراقيين تحت خط الفقر 40 % أي حوالي 12 مليون إنسان .
وعلى كل مريض يعاني الألم حتى يفقد حياته ولا يجد في المستشفيات وسائل الرعاية اللازمة والدواء الكافي .
وعلى كل مهجّر على رغم إرادته في داخل العراق وخارجه حتى بلغوا الملايين وأصبحوا مشكلة عالمية .
وعلى كل يتيم لا يجد من يمسح رأسه بعد أن فقد أبويه بسبب الصراع
الدموي المحموم على السلطة بين الفرقاء السياسيين .
وعلى كل دمٍ بريء سفك من غير حقّ ولا شأن له بما يجري غير أن المتخاصمين جعلوا بيوت الأبرياء ساحة لمعركتهم الظالمة .
هذه هي المعايير المزدوجة التي فضحتها الصديقة الطاهرة الزهراء ( عليها السلام ) والتي نعيشها اليوم وتعاني منها الأمم وعلى مرّ الأجيال فكيف يحاكِم مجرماً ما على فعلِه من يرتكب نفس الجريمة ففي الحديث الشريف : ( لا يقيم الحد من لله عليه حد ) ، وهذه هي الازدواجية في
خطاب المرحلة — صفحة 432
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٣٢