وإنما اضطر لمجاراة الوضع الجديد الذي تميّز بانطلاقة قوية وواسعة للحركة الدينية .
المرجعية والعمل السياسي
س 4 : المعروف إجمالًا في الأوساط الحوزوية عدم تدخل المرجعية في الشؤون السياسية وعادة ما تنأى الحوزة العلمية نفسها عن الأوساط السياسية ، فما الذي دفع السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) لممارسة دور سياسي والخروج عن هذا التقليد المتعارف .
ج : - أفهم من كلامك أنك تجعل القاعدة في تصرف المرجعية والحوزة العلمية هو الابتعاد عن السياسة والشؤون العامة بحيث تكون ممارستها استثناءاً ،
والصحيح هو العكس فان الأصل في الشريعة الإسلامية أن يتصدى العلماء لرعاية شؤون الأمة وعلى رأسها ممارسة الدور السياسي ، وأن الاستثناء هو التخلي عن هذا الواجب فقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أكمل القادة والسياسيين ، ونَصِفُ المعصومين ( عليهم السلام ) في زيارة الجامعة الكبيرة بأنهم ( ساسة العباد ) وفي الروايات ( المتقون سادة والفقهاء قادة ) وفي الأحاديث الشريفة أيضاً ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ومن سمع رجلًا ينادي : يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم ) .