تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وقد استطاع ( قدس سره ) بحكمته ونظرته الثاقبة أن يتعرف على واقع السلطة القائمة وما تفكر به والأساليب التي يمكن اتباعها من دون استفزازها ، وعرف الكثير منها أيضاً خلال استجوابه في معتقل الرضوانية بعد الانتفاضة وحقق معه عدد من كبار الضباط . كما نقل لي ( قدس سره ) وعرف من خلالها السياسة الجديدة التي سيتبعها النظام مع المرجعية والحركة الإسلامية وعموم علاقته بالشعب العراقي ، والتي بدت واضحة على تصرفات النظام مع المرجعية والحوزة العلمية والشباب المؤمنين خلال التسعينات . لذا استطاع ( قدس سره ) أن يسحب البساط بهدوء من تحت النظام ويفقده قدرته على السيطرة على ضبط الجماهير إلى أن تفاجأ النظام بحركته وقرر قراره المشؤوم ، وقد جمعني به ( قدس سره ) لقاء خاص بعد أيام من الزيارة الشعبانية التي دعا الجماهير فيها إلى السير مشياً إلى كربلاء واندفع المؤمنون بحماس بالغ مما دعا النظام إلى تهديده بالقتل ، فسحب الأمر عشية اليوم الذي كانت مدينة الصدر ومناطق أخرى من بغداد قد عقدت العزم على التوجه فيه بشكل مواكب بالآلاف إلى كربلاء وهو يوم الثلاثاء 11 / شعبان / 1419 ، وقلت له في ذلك اللقاء أن هذه الحركة رافقتها فعاليات تصعيدية في مواجهة النظام مما يستفزّه ويدفعه إلى اتخاذ قرارات قاسية ، والأجدى الاستمرار بالطريقة الهادئة في سحب البساط من تحتها ، وأن منبر الجمعة وحده كافٍ لتقويض أركان النظام