تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وقال السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) في بعض خطبه التي أثنى فيها على ( الحوزة الناطقة ) ويعني بها الحوزة المتحركة والتي لها شعور واسع بالمسؤولية تجاه كل شؤون المجتمع ، قال فيها أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) هم من الحوزة الناطقة ، وقد تميّز في تاريخ المرجعية الدينية خطابان : أحدهما يمثل الحوزة الناطقة التي انهمكت في العمل السياسي النقي الصالح إضافة إلى مسؤوليتها العلمية والدينية والاجتماعية وثانيها الذي انغلق على نفسه واكتفى بالشؤون العلمية والفتوى ، وكان السيد الشهيد يعلن انتماءه إلى الخط الأول كأستاذه الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) والسيد محسن الحكيم والميرزا النائيني الذي آزر أستاذه الآخوند الخراساني في حركة الدستور المعروفة بالمشروطة أوائل القرن الماضي . وقال لي مرة في بعض رسائله أنه قال لأستاذه الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) أن المحقق الحلي ( وهو من أعاظم فقهاء الشيعة كان في القرن السابع الهجري في مدينة الحلة ويُدَّرس كتابه شرائع الإسلام في الفقه إلى الآن ) كان من العلماء الواعين - وهو تعبيره السابق عن الحوزة الناطقة - فأيّده الشهيد الصدر ( قدس سره ) في ذلك . فحينما تسأل عن دوافع الشهيد الصدر لممارسة هذا الدور فلأنه من صميم مسؤولياته التي يؤمن بها ويرى لزوم القيام بها قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ( لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر وما أخذ الله