قيادة الحركة الإسلامية في ظل البطش الصدامي
س 2 : هنا يتبادر إلى الذهن سؤال كيف استطاع سماحة السيد الشهيد أن يبدأ بمشروعه السياسي حتى وإن كان بشكل غير مباشر في ظل وجود سلطة ونظام قمعي سيما وان سماحته كان معتقلًا عند الأجهزة القمعية حيث كان مراقباً ومحاصراً ؟ .
ج : أظنّك تقصد اعتقاله في الانتفاضة الشعبانية في آذار / 1991 وهو ليس اعتقاله الوحيد فقد اعتقل عام 1974 في مديرية امن الديوانية ضمن حملة شملت الكثير من طلبة السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) ومكث فيها حوالي أسبوعين وقد تحدث لي في بعض رسائله عمّا جرى له ، هذا مضافاً إلى الإقامة الجبرية التي فرضت عليه عدة سنوات في الثمانينات ، وهذا كله لتأكيد كلامك عن قساوة الظروف المحيطة بالسيد الشهيد ( قدس سره ) ومعرفته الجيدة بها لطول معاناته منها لذا فقد تطلبت حركته الكثير من الحكمة حتى يكسب أكبر مدة زمنية تمكّنه من تحقيق أفضل النتائج .
ولا شك ان لطف الله تبارك وتعالى كان يرعاه ويحفظه وسلّمه من تلك المحن إذ لم يتبق في داخل العراق من طلبة السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) المعروفين والمؤهلين لمواصلة مسيرته المباركة إلا هو ، وما دام قد ادّخره الله تبارك وتعالى لهذا الدور فلابد أنه سيحظى بلطف ورعاية إلهية خاصة .