بعيدة عن هذا النظام وترفضه .
شهرة القول بعدم ولاية الفقيه في أروقة الحوزة العلمية في النجف الأشرف وعند مرجعياتها ، وسعة قواعد هذه المرجعيات .
تشتت مراكز القرار وعدم وجود قيادة دينية يلتف حولها الأكثر .
وغيرها من الأسباب .
لذا فإن الخيار الأقرب للشرعية هو أن يقوم الشعب بقيادة نفسه بنفسه وفق الآليات الديمقراطية المعمول بها ومنها : إجراء الانتخابات لاختيار ثلة تقوم بإدارة البلد ، على أن يراعوا توجيهات القيادة الدينية الواعية المخلصة .
ومستند هذه الشرعية تفويض الناخبين لهذه الثلة باعتبار أن الأصل عدم ولاية أحد على أحد إلا إذا فوضه بذلك ولكن مشروعيته تبقى مقيدة بحدود الشريعة الإلهية ولا يحق مخالفتها ؛ لأن الحاكمية لله تبارك وتعالى وحده ، وهو المصدر الوحيد للتشريع
( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
( الحجرات : 14 ) .
فحينما نطالب بالانتخابات لإدارة العملية السياسية فلا بد أن نلتفت إلى هذه الحقيقة المهمة بأن هذه الطريقة ليست هي القاعدة في حكم الأمة المسلمة ، وإنما هي الاستثناء الذي يلجأ إليه عند وجود المانع من إجراء القاعدة ، كأكل الميتة الذي يحل عند الضرورة وحليته هذه لا