الداء فإنها تكافح من أجل أن تدفع بعناصرها إلى الواجهة وإن حصل لها العلم بوجود عناصر أفضل وأقدر على تحمل المسؤولية من الآخرين فإذا أردنا أن نلتزم بقوله تعالى
( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ )
( هود : 121 ) فإن الاستقامة تقتضي التجرد عن الأنانية والتعصب مع الاحتفاظ بالقناعة والأسلوب والنظرية اللتين تطمئن بسلامتها ونظافتها .
الثالثة : إن نظام الحكم في الإسلام يبتني على ولاية الفقيه الجامع للشرائط من الاجتهاد والعدالة والكفاءة فهو قمة الهرم في القرار وإليه ترجع السلطات ، وله مستشارون يرجع إليهم في التعرّف على حقيقة القضايا المعروضة واستنباط الأحكام الشرعية المنطبقة عليها ، وتهيئة مقدمات القرار له ، ويستمد مشروعيته من نيابته للإمام المنتظر ( عليه السلام ) بعد شهادة أهل الخبرة في هذا المجال باجتماع الشروط فيه ، وينزع عنه هذا القميص متى ابتعد عن هذه الشروط وزلت أقدامه والعياذ بالله ، قال الإمام ( عليه السلام ) : ( إذا رأيتم العالم مكباً على الدنيا فاتهموه على دينكم ) . وكذا إذا فقد الأهلية للقيام بمسؤوليات هذا الموقع المشرف .
وبالرغم من أن الحجة الشرعية قائمة على صحة هذا النظام ، إلا أن موانع عديدة تحول الآن عن السعي لتحقيقه على أرض الواقع ، ومنها باختصار :
ديمغرافية الشعب العراقي وتكوّنه من قوميات وأديان وطوائف