تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وما هي أهدافه وبرنامج عمله ومدى ارتباطه بالمرجعية ، والتزامه بمواقفها وما هي أسسه النظرية وغيرها مما سيتضح بإذن الله تعالى ، وقد وجدت حفلكم المبارك هذا فرصة مناسبة للإجابة عن هذه التساؤلات بعد التمهيد بعدة مقدمات مختصرة : الأولى : إن تنظيم أمر الأمة في التشكيلات المؤسساتية التي تعتمد العمل المجموعي لا الفردي ضرورة اجتماعية يمليها تشعب الحاجات الإنسانية وتنوعها واحتياجها إلى التخصص من دون استغناء أحدها عن الآخر ، فلا بد من انضمام الجهود بعضها إلى البعض في خلية واحدة ليتكامل العطاء وينضج ويكون فاعلًا ومؤثراً ومثمراً . وقد حث القرآن الكريم على مثل هذا العمل المنظم ودعا إلى تشكيل الجماعات ، قال تعالى
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
( آل عمران : 104 ) وهذه الأمة التي يراد لها تحمل المسؤولية لها خصوصياتها وشروطها وأهدافها التي تسعى لتحقيقها ، وقد بينتها آيات قرآنية عديدة . وأوصى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض كلماته بتقوى الله تبارك وتعالى ونظم أمر الأمة . وهذه الضرورة تأكدت في المرحلة الراهنة لأن طبيعة العمل تقتضيها . الثانية : إن العمل ضمن الإطار الحزبي يكون ايجابياً إذا كان نظيفاً في سلوكه وأهدافه أي من حيث النظرية والتطبيق ، بأن ينظر إلى الحزب