تعني إن حكم الميتة ذلك بالعنوان الأولي بل بالعنوان الثانوي ، وإدراك هذه الحقيقة مهم وضروري نظرياً وعملياً ؛ لكي لا تختلط علينا الأمور وتضيع معالم شخصيتنا وهويتنا الإسلامية العظيمة التي شيد أركانها أهل البيت ( عليهم السلام ) وننساق وراء الأطروحات الغربية البراقة ، وحتى نبقى ملتزمين بأن الأصل في العمل السياسي هو طاعة المرجعية ، وليس قرار الحزب .
الرابعة : إن هذه النمط من العمل السياسي أعني التداول السلمي للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع يتطلب أن يكون لأبناء الشعب واجهات أو عناوين تعبر عن آمالهم ، وتطالب بحقوقهم وتسعى لتحقيق طموحاتهم وتدخل نيابة عنهم في كل تفاصيل العملية السياسية ابتداءً من المجالس البلدية إلى البرلمان والحكومة ورئاسة الجمهورية وقد تتعدد هذه الواجهات بحسب تعدد القناعات بها .
الخامسة : مع احترامنا الكبير للجهات السياسية التي تساهم بإخلاص في بناء عراق حر كريم ، إلا أنها غير مستوعبة لتوجهات كل الشعب وحائزة على قناعته فتوجد شرائح أخرى من المجتمع غير منتمية لها ولا يمكن تجاهلها وإهمال دورها في بناء العراق الجديد .
فمن هنا نشأت الحاجة إلى انبثاق حزب من هذه الشريحة يمثلها ويتحدث باسمها ، إلا أنه لا ينغلق عليها بل هو منفتح لكل من يؤمن بأهدافه ويقتنع ببرنامج عمله ، ويكون دور هذا الحزب مكملًا لفعاليات
خطاب المرحلة — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٨٧