تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

مقارنة بين قوة أهل الله والغرب :

وهنا أريد أن ألفت نظركم إلى مقارنة بسيطة بين القوة الموجودة عند أهل الله تعالى وتلك التي يتسلط بها المستكبرون ، فهذا الغرب الكافر المتغطرس الذي يريد إركاع الشعوب وإخضاعها بكل جبروته وطغيانه إنما هو جزء يسير من حرف واحد هو العلم ، والإمام المهدي ( عليه السلام ) عندما يأذن الله تبارك وتعالى له بالظهور يكون له من العلم خمسة وعشرين مرة بقدر ما عند البشرية من علوم حسبما نطقت به الروايات ، وهذا التفوق له ( عليه السلام ) في حرف واحد ، فكيف وهو له اثنان وسبعون حرفاً ؟ فتتضاءل كل وسائل طغيانهم وفرعنتهم أمامه ( عليه السلام ) . عندنا رواية عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) تقول : إن الله تعالى إذا بعث نبياً وأراد أن يدعم دعوته بمعجزة فإنه يجعلها مشابهة لأرقى فنون العصر ، لذا أعطى موسى ( عليه السلام ) العصا التي تلقف ما يأفكون من السحر ، وكان عيسى ( عليه السلام ) يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص لتقدمهم في علم الطب .

لا حاجة للمعجزة عند الإمام المهدي ( عليه السلام ) :

وسيأتي الإمام المهدي ( عليه السلام ) بما يذهلهم من العلوم التي تسحق تكنولوجيتهم وتتركها عاجزة عن مواجهته ( عليه السلام ) ، ولا أعني بذلك أن الإمام ( عليه السلام ) بحاجة إلى معجزة أو إنه يظهر كلمته بطريق إعجازي ، وإنما أريد أن أقول إنه سيواجه تحديات العصر بأرقى فنونها كما واجه الأنبياء ( عليهم السلام ) أممهم . وقد كان لآصف وصي سليمان ( عليه السلام ) حرف واحد استطاع به بإذن الله أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن قبل أن يرتد الطرف ، وليس هذا الحرف طبعاً من سنخ الحروف اللفظية الهجائية ، وإنما يعني صفة كالعلم أو القدرة بإذن الله تبارك وتعالى ، وقد استأثر تبارك وتعالى بحرف أي بصفة لا بخلًا