تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الكتب والكراسات النافعة وتوزيعها مجانا على هذا المجتمع المحتاج بشكل أكيد إلى التوعية الدينية ، فهذه المشاريع وأمثالها أفضل عند الله سبحانه من الإطعام لأنها صدقات جارية ومثمرة للدنيا والآخرة . س 10 : بماذا تنصحون الإخوة الذين يقيمون المجالس الحسينية ؟ بسمه تعالى : النصيحة الأولى إخلاص النية لله تبارك وتعالى وأن يبحثوا عن الخطيب النافع الممتلئ بالعلم والثقافة والتأثير على المستمعين وهدايتهم إلى الطاعة وتجنبهم المعصية ويمكن الاستعانة بالحوزة الشريفة للتعرف على الخطيب الناجح وانصح أيضا بإقامة المجالس في المساجد لا البيوت لأنها أكثر أجرا وابعد عن الرياء وفيها إحياء وتعمير للمساجد وتركيز لدورها في حياة الأمة وانصح باحتضان جميع شرائح المجتمع وفتح الباب لكل الناس وعدم التركيز على فئة دون أخرى واختيار المواضيع التي تعالج واقعا معاشا وتحري الموعظة والعبرة وعدم التركيز فقط عل استثارة الدموع وان كانت مهمة . واعلموا أن هذه المجالس يحبها المعصومون ( عليهم السلام ) ففي الرواية يسأل الإمام ( عليه السلام ) أحد أصحابه : ( أتجلسون وتتحدثون ) قال : نعم يا ابن رسول الله ، فبكى الإمام وقال : ( والله إني أحب تلك المجالس ، أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا ) فإذا كانت المجالس بهذه الأهمية فحافظوا عليها واستفيدوا منها ولا تحبطوا أجوركم أو تنقصوها بما يخالف الشريعة . س 11 : بعض أولياء الشيطان وأتباعهم من الأبواق الفارغة ينعتون الشعائر الحسينية بأنها متخلفة وليست حضارية فما هو الرد المناسب لهؤلاء ؟ بسمه تعالى : إن هؤلاء من أتباع الغرب الكافر لا يريدون لنا الخير بهذا الكلام وإن كان ظاهره ذلك وإنما ذكرى الحسين ( عليه السلام ) وإحياء شعائرها تقض مضاجع هؤلاء وتحبط مشاريعهم الإفسادية لأنها تحافظ على الدين النقي الذي جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسار عليه الأئمة الطاهرون من ولده .