تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
س 9 : يكثر الطبخ العام في هذا الشهر بشكل كبير وترافق توزيع الطعام بعض الأمور السلبية فما هو توجيهكم في هذا المجال ؟ بسمه تعالى : رغم أن إطعام الطعام من المستحبات المهمة والأكيدة خصوصاً إذا كان تعظيم لشعائر أهل البيت ( عليهم السلام ) إلا أنه يجب أن يكون ضمن الضوابط الشرعية ومنها : 1 ) أن يكون باذل الطعام ممن يخرج الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة من أمواله وإن لم يكن كذلك فالأفضل له أن يؤدي الواجب ففي الحديث ( لا قربة بالنوافل إذا أضرت بالفرائض ) فلا يورط نفسه ولا غيره إن لم يلتزم بذلك . 2 ) أن يراعي الناس حرمة صاحب الدار الباذل للطعام ويحترمون ملكيته فلا يتصرفون إلا ضمن الإذن الصادر منه . 3 ) أن يكون الطبخ بنية مخلصة لله تبارك وتعالى لا رياءً ولا طلبا للسمعة والجاه . 4 ) من السرف والتبذير كثرة المتصدين الإطعام في وقت واحد فالأفضل توزيع مناسبات الإطعام على جميع الأيام ولكل ذكريات المعصومين فقد نرى في وقت واحد عشرات الدور التي توزع الطعام وقد يأكل الشخص في أربع أماكن أو أكثر لوجبة طعام واحدة . 5 ) مراعاة الفقراء المؤمنين في الإطعام وأن يستطع جمعهم في داره فلينقل قدور الطعام إلى الأحياء السكنية الفقيرة ويوزعه عليهم . 6 ) تجنب حصول بعض التصرفات السيئة كالكلام البذيء أو التزاحم والتشاجر وتبادل الألقاب السيئة فإنها منافية لقدسية المناسبة . 7 ) توجد سبل للخير والثواب أهم من الإطعام خصوصاً في زماننا الحاضر فإن بعض مناسبات الطبخ قد تكلف مليون دينار أو أكثر وهو مبلغ ضخم يستطيع أن يوظفه في تزويج شباب مؤمنين غير قادرين على الزواج وهم محتاجون له ليحصنوا أنفسهم من الوقوع في الحرام أو توظيفها في مشاريع اقتصادية لتشغيل أيدي عاملة مؤمنة عاطلة عن العمل وحفظ ماء وجوههم أو شراء عدد من
خطاب المرحلة — صفحة 511 | الشيخ محمد اليعقوبي