تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
بسمه تعالى : يستحب إعلام المؤمنين بوفاة أخ لهم ؛ ليتسنى لهم الحصول على ثواب التشييع ، وقد يجد صاحب المصيبة أن من باب رد الجميل لهؤلاء الذين تحملوا عناء السفر والحضور والمشاركة في التشييع فأدخلوا السرور على قلبه وهونوا عليه مصيبته ، أقول قد يجد من المناسب تكريمهم بإقامة وليمة الطعام وقد قال تعالى :
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
( الرحمن : 60 ) . ثم إن في ذلك - مع توفير النية المخلصة لله سبحانه - ثوابا للميت فإن من القربات العظيمة لله سبحانه إطعام الطعام ، نعم ، إذا كان حال أهل المصيبة لا يتحمل ذلك فلا يقصر المعزّون في مساعدتهم ومد يد العون إليهم وجزى الله الجميع خير جزاء المحسنين ، وفي جميع الأحوال لا ينبغي الإسراف والتبذير وتجاوز الحدود المطلوبة شرعاً . س 20 : هل ينتفع الميت بهذه الأعمال المذكورة ؟ وما هو العمل الأوجه شرعا وبماذا تنصحون عمله في الأيام الأولى من الوفاة ؟ بسمه تعالى : في الحديث ( إذا مات المؤمن انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) « 1 » ، ومحل الشاهد أن الميت يبقى رصيد أعماله مفتوحاً بما يهدى له من ثواب الأعمال كالصلاة والصوم والحج والصدقة وتلاوة القرآن وسائر وجوه البر والإحسان وأنه ليفرح بالعمل الذي يهدى إليه لحاجته الشديدة بعد أن انقطع عمله واكتشف حاجته إلى كل عمل خير وإن قل ؛ لذا ندعو أنفسنا وإخواننا إلى أن نستغل كل دقيقة بل كل لحظة من أعمارنا . س 21 : هناك ظاهرة في المجتمع وهي جهل ذوي الميت في التصرف بتركته مما يؤدي ويؤول إلى وقوع ظلم لبعض الورثة وغير ذلك من المحرمات ، لذا نقول كيف يتعامل الميت مع تركته ؟ أ - إذا لم يكن ممتثلًا للحقوق الشرعية ولم يؤد الخمس ولا الزكاة ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 2 / 22 .
خطاب المرحلة — صفحة 495 | الشيخ محمد اليعقوبي