تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

ظواهر ترافق زيارة العتبات المقدسة

س 1 : يقوم بعض سائقي السيارات التي تنقل الزائرين بتشغيل جهاز الراديو أو المسجل من أجل الاستماع إلى الأغاني ، فما حكم ذلك وما هي نصيحتكم للسائق وللزائرين مع بقاء الحال هكذا ؟ بسمه تعالى : هذا تناقض غريب فبينما ينقل السائق الزائرين ويرجو أن تشمله الرحمة برفقته لهم وإن لم يكن ناوياً الزيارة وإنما نوى الأجرة ، قال الشاعر :
فإن النار ليس تمس جسماً * عليه غبار زوار الحسين
فكيف بمن ينقلهم ويسهل أمرهم ويقوم بخدمتهم ، فلماذا يحبط عمله ويبوء بالإثم ويسد باب الرحمة التي فتحت له ، إضافة إلى ذلك فإنه يحمل أوزار كل من تسبب هو باستماعه للاغاني ، إن هذا لهو الخسران العظيم ، فعليه أن يشغل المسجل بتلاوة القرآن الكريم أو الأحاديث النافعة أو سماع نشرة الأخبار أو يعطي ( الميكرفون ) لمتحدث يقول بعض الكلمات التي لله فيها رضا وللركاب فيها صلاح ؛ فيزداد خيراً ونوراً على نور ويبارك الله في كده ودنياه وآخرته . س 2 : هناك من يقول إن الأموال التي تصرف في زيارة المراقد المقدسة تضيع هدراً والأفضل إنفاقها على العائلة فإن ذلك أرضى للأئمة ( عليهم السلام ) فما تقولون له ؟ بسمه تعالى : إذا أريد بالنفقة النفقة الواجبة فهذا صحيح لأنه لا قربة بالنوافل وعموم المستحبات إذا أضرت بالفرائض ، وإن أريد بالنفقة على العيال التوسعة عليهم وقد يصل إلى الترف وسوء التقدير في المعيشة كما هو معروف لدى أكثر الناس فإنهم لا يكتفون بالمقدار الواجب ، وعندئذ يصرف الأموال في الزيارة أفضل بالتأكيد . ولو فكرنا بهذا التفكير الذي يذكره السائل فإن عاقبته