وتشييد القبر بمظاهر الرياء والسمعة ، ويتأكد الحذر والاحتياط عندما يكون بين الورثة قاصرون ، وأن يحرص على تنفيذ وصايا أبيه وإبراء ذمته من كل ما تعلق بها وكل هذه الأعمال إحسان وبر الوالدين ، وعليه أن لا يحيف على أهله ويظلمهم ويتجاوز على حقوقهم .
وبالمقابل على الآخرين أن ينظروا إليه كأبيهم فيسمعون له ويطيعونه لينتظم أمرهم ولا يتشتتوا ويتفرقوا من أجل أمور دنيوية زائفة ، وليتسامح بعضهم مع بعض ويتنازل له .
س 23 : لو دعي شخص إلى طعام في مجالس الفاتحة فهل يلبي الدعوة ؟
بسمه تعالى : إن تلبية دعوة المؤمن من المستحبات الأكيدة وإدخال السرور عليه كذلك ، وهنا معنى ايجابي آخر وهو مواساته وتسليته ، ثم هي فرصة لقراءة الفاتحة للميت إلى ما شاء الله من القربات لكن يجب أن ننتبه إلى أمور :
1 - إحراز رضا الورثة بالصرف من التركة فلعل فيهم من لا يرضى أو قاصر لا يجوز الأخذ من حصته ، نعم لو تبرع البالغون يكون الصرف من حصصهم خاصة فلا بأس .
2 - أن يكون مصدر هذه التركة كسباً محللًا من غير حرام ولا شبهة .
3 - أن لا يكون المال متعلقاً للحقوق الشرعية كالخمس والزكاة ، فإن عدم إخراج الحقوق يعني غصب مقدارها من مستحقيها وإذا تورط الشخص في مثل هكذا مورد فعليه دفع مبلغ من المال بعنوان رد المظالم مساوٍ لخمس ما تناول من الأموال غير المخمسة .
ويحسن جداً الاطلاع على رسالة أمير المؤمنين إلى عامله على البصرة الصحابي الجليل عثمان بن حنيف الأنصاري وقد دُعي إلى وليمة فمضى إليها ومما جاء فيها : ( فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه ) 1 .
خطاب المرحلة — صفحة 497
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٩٧