القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون أما يريد أحدنا أن يرحمه الله سبحانه وتعالى فهذه الآية تقول إن من أسباب الشمول بالرحمة الاستماع إلى تلاوة القرآن والإنصات له .
س 9 : يقوم بعض الناس بعمل ما يسمى ( العراضة ) يذكرون فيها الميت بإشعار غير مناسبة كما يقوم عادة بإطلاق العيارات النارية التي قد تؤذي أحد الأشخاص الموجودين .
بسمه تعالى : مدح الشخص بما ليس فيه كذب حرام وأكثر هؤلاء الأشخاص الذين يمدحون في العراضة لا يستحقون تلك الأوصاف بل أخذ الشعراء يتسابقون في المبالغة بالوصف وربما وصلت كلماتهم إلى حد الكفر بالله العظيم كما نقل عن بعضهم وهو جهل وغرور ومن رواسب الجاهلية فقد كان أهلها يتبارون بكثرة أعدادهم حتى أنهم كانوا يذهبون إلى المقابر ليحصوا موتاهم ويتفاخرون بهم فنزل قوله تعالى :
( أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ )
( التكاثر : 1 - 2 ) ، كما إطلاق العيارات النارية بلا مبرر عمل سفهي وقد يؤدي إلى إصابة أحد والإضرار بالغير وهو عمل محرم ، إن هذا الاحتفال المهيب الذي يرافق التشييع إنما يصلح لعلماء الدين ومراجع التقليد لإظهار هيبة الإسلام وعظمته ولا يكون لغيرهم إلا من كان دوره كدورهم في المجتمع .
س 10 : بماذا تنصحون من يحضر هكذا مجالس ويتكلم في أمور الدنيا أو يتكلم في المحرمات من غيبة ونميمة أو يضحك من دون الاتعاظ بالموت ؟
بسمه تعالى : تقدم في جواب ( س 8 ) ما ينفع هنا وأضيف أن اللعن يزداد لو كان الحديث مشتملا على المحرمات كالغيبة والنميمة وإذا كان الشخص لا يتعظ بالموت وشعائره ويصر على معصية الله فبماذا يتعظ ومتى يلتفت من غفلته ويستيقظ من نومته ومن المؤسف أن لا يتحقق ذلك إلا بالموت ( الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ) وحيث
( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ )
( الأنعام : 158 ) .