في مجالس الفاتحة والعزاء
يقوم أهل الميت - عادة - بإقامة مجالس العزاء ( المسمى عرفاً الفاتحة ) على روح الميت وتستمر هذه المجالس أما ثلاثة أو سبعة أيام ، وهناك جملة أمور ترافق هذه المجالس وتحتاج إلى حلول شرعية وتوجيهات عامة وخاصة ، لذلك نسأل ونقول :
س 1 : هل هناك وجه شرعي لإقامتها وهل هو مستحب أو غيره ؟
بسمه تعالى : هو عمل مشروع من ناحية دينية باعتبار ما يصل من خلاله إلى الميت من ثواب كما أنه أمر راجح اجتماعيا لما فيه من تسلية لذوي الميت وإعانتهم على الصبر ويظهر فيه التآخي والتآزر واجتماع القلوب كما أن فيه عظة وعبرة يستفيد منها الأخيار ، فإقامة مجلس الفاتحة نافع للميت وللأحياء من جهات عديدة .
س 2 : هل ينتفع الميت بهذه المجالس أو لا ؟
بسمه تعالى : ورد في الحديث إن الإنسان إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث ومن ضمنها ما يهدى إليه من ثواب كهذه الأعمال سواء قراءة سورة الفاتحة أو إطعام الطعام وغيرها من المستحبات الكثيرة ، وإنه لينتفع بما يصل إليه من هذه الأعمال فإنه رهين محبسه في القبر كالسجين الذي ينتظر يوم المواجهة مع أهله ومحبيه ليوصلوا إليه ما ينفعه بعد أن انقطعت فرص عمله .
س 3 : هل إقامتها في المساجد والحسينيات أفضل أم في الشوارع العامة في إيوانات خاصة ؟
بسمه تعالى : إقامتها في المساجد أفضل حيث يكون ذلك سبباً لمضاعفة الثواب بشرط أن لا يصاحبها أمور منافية للشريعة المقدسة ، فقد تنشأ محرمات إضافية عند إقامتها في المساجد كدخول الجنب وتنجيس المساجد وآلاته وفرشه فينبغي مراعاة الحذر أزيد أي أن إقامتها في المساجد يكون سلاحاً ذا حدين إما