الهاتف نعمة يُساء استعمالها أحياناً
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله أجمعين ، وبعد .
لا يخفى على القارئ الكريم ما لجهاز الهاتف من فوائد كبيرة وعلى مختلف الأصعدة ، فبإمكانك اختصار آلاف الكيلومترات بمكالمة واحدة ، وبإمكانك أن تصل رحمك يومياً عن طريقه ، وبإمكانك أن تحصل على تكليفك الشرعي إزاء أي موقف تمر به عن طريق الاتصال بأي طالب حوزة ، وغيرها من الفوائد التي لا مجال لسردها هنا ، لذا أصبح من الضروري بيان بعض الآثار السلبية الحاصلة نتيجة استغلال هذا الجهاز المفيد في أغراض شيطانية ، ومعرفة موقف الشارع المقدس منها وخصوصاً أن هذا الجهاز واسع الانتشار وموجود في أغلب بيوتنا .
موقف الإسلام إزاء تطور الأجهزة :
لا يقف الإسلام إزاء التطور والتقدم موقفاً سلبياً كما يتصور ذلك بعض الجهلة ، حيث يعتبرون الحوزة عدوة التطور والتقدم وأنها حرمت التلفزيون والرياضة والمسلسلات وغيرها من الأمور التي لا بد من مواكبتها حسب اعتقادهم ، وهذا ناشئ طبعاً من عدم فهمهم لرأي الحوزة في هذا المجال ، فهي لم تحرم التلفزيون ، وإنما حرمت برامج التلفزيون من أغانٍ وأفلام ومسلسلات وغيرها من المشاهد التي لا محالة تؤدي إلى وقوع الفرد المسلم بالحرام وتحرك غرائزه وشهواته كما هو الواقع فعلًا ، فنحن وأفراد أسرنا لسنا بالمعصومين لكي لا نتأثر بهذه الكلمات المعسولة التي تخدش العفة والحياء ، بل بالعكس فقد