حتى أصبح اللسان أكثر الجوارح ضرراً وأقوى الأسباب لابتعاد الإنسان عن الله تعالى والانتهاء به إلى نار جهنم ؛ لأن معاصي اللسان كبيرة كالغيبة والنميمة والبهتان والسب والكذب والمراء والظلم ، ولعل شخصاً يقول كلمة في الشرق فيقتل بها إنساناً في الغرب ، ولأجل تنبيه الناس إلى مغبة هذا الأمر ورد التحذير الشديد عن المعصومين ، فعن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) :
( هل يكبُّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم ؟ )
وقال تعالى :
( ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
( ق : 18 ) ، وقال رجل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) :
( ما أخوف ما يخاف علي ؟ فأخذ بلسانه ، وقال : هذا )
، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
( إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه )
، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( من خاف الناس لسانه فهو في النار ) .
ظواهر اجتماعية منحرفة ترافق استخدام الهاتف :
1 - نجد الشباب والشابات يقضون أكثر أوقاتهم مع الهاتف ، وهذا مما لا يرضي الله تعالى وإن كان في أمور محللة ؛ لأن الوقت هو رأس مال الإنسان ، به يتكامل الإنسان في مسيرته تجاه الله تعالى ، فالله تعالى لم يخلقنا عبثا
( أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ )
( المؤمنون : 115 ) ، ولمّا كان خلْقُنا لأجل هدف وغاية ،
( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )
( الذاريات : 56 ) ، لا بد إذن من استثمار كل لحظة ودقيقة من حياتنا لتحقيق هذا الهدف الإلهي في كل ما هو نافع دينياً ودنيوياً ، ولا نقضي أوقاتنا بهذه الأمور التافهة .
2 - بعض الأمهات عندما تجد ابنتها تتكلم بالهاتف مع شاب لا تعير للأمر أهمية ، بل تقول : إن البنت تحتاج أن تتمتع بحياتها بعدما حرمت من الخروج ، وتقول في نفسها : لعل هذه المكالمات ستسهل عليها أمر زواجها ، وغيرها من الأفكار التي يسولها لها الشيطان والنفس الأمارة .