المحرمات جهاراً عن علم وعمد ، فمن أين تأتيها وهي بهذه الإقامة عند المراقد تدنس هذه الأماكن بجعلها مراتع للشياطين .
س 5 / طالما ننصح الناس بتجنب مثل هذه الأمور ، لكن واقعية أفعال هذه الطريحة وبعض التنبؤات التي تطلقها وانتسابها إلى أحد أولياء الله كسيدنا العباس ( عليه السلام ) مثلًا يجعل الناس يصدقون بها ويساعد على انتشار هذه الظاهرة . فما تقولون وبماذا توجهون ؟
ج : بسمه تعالى : ذكرنا فيما سبق أن الشيطان وأولياءه من الجن يقومون ببعض الأعمال لهذه النسوة ليعزز طاعتهن وإخلاصهن له وليتحقق المزيد للتغرير بالسذج من الناس . أما الله وأولياؤه فهم براء منهم بعد وضوح سبب الاستحقاق للكرامات في المنظور الإلهي وهي التقوى .
س 6 / ما هو برأيكم منشأ هذه الحركات الغريبة والقوة غير الاعتيادية التي تتمتع بها بعض النساء مدعيات مسألة ( الطريحة ) ، ويبلغ الأمر أحياناً أن ترمى هذه المرأة إلى أعلى الضريح مسافة ما يقارب ( 3 أمتار ) بكل سهولة ! ! ويبدو أن هذه الخوارق للعادة هي السبب في تصديق الناس لها وانتشار الظاهرة ؟
ج : بسمه تعالى : أولًا : يجب أن لا نصدق كل ما ينقل عنهن ؛ فإن العوام تحب القصص الخيالية وحكاية الخوارق لتعزيز معتقداتهم ولإظهار ما يحبون بمظهر القداسة والعظمة . نعم ؛ قد تصدر منهن بعض الأخبار الصحيحة اتفاقاً أو حدساً وفراسة ، أو بالتجسس على أخبار المراجعين لهن وتصيد أخبارهم ، وهو من إخبارات الجن لأولياء الشيطان
( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ، وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ، لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ، دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ، إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ )
( الصافات : 106 ) ،
( وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها