شجعت الحوزة على استغلال التلفزيون بأمور محللة علمية أو أخلاقية أو ثقافية نافعة ، والموجودة على الأقراص الليزرية والتي يمكن تشغيلها من خلال جهاز ( الفيديو سيدي ) .
إذن فالإسلام ليس عدواً لتطور الأجهزة والآلات ، وإنما عدو استخدام الآلة أو الجهاز في الأغراض غير المشروعة ، فأي جهاز هو سلاح ذو حدين يمكن استخدامه للحلال ويمكن استخدامه للحرام ؛ كما قال السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي : ( ينشر الهدى من حيث ينتشر الفساد ) ، وترى كثيراً من الآيات والروايات التي تحث على طلب العلم ورفع الجهل والتخلف ، مثلًا : ( اطلب العلم من المهد إلى اللحد ) ، ( العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ) ، فجهاز الهاتف من أهم سمات العصر التكنولوجية ، وقد انتفع منه الناس بشكل مذهل ، ووفر عليهم الكثير من الجهد والمال وقرب البعيد وجعل البشر - بفضل الله تبارك وتعالى - تدرك ما لم تكن تدركه بدونه ، إلا أن البعض ولعدم نيله التربية الكافية يوظف هذه النعمة في استعمالات سيئة مرفوضة دينياً وأخلاقياً واجتماعياً ، ولما كانت هذه السيئات مرتبطة باللسان ، فلا بد من الإشارة باختصار أولًا إلى آفات اللسان .
آفات اللسان :
اللسان من النعم التي منَّ الله تعالى بها على عباده قال تعالى :
( خَلَقَ الْإِنْسانَ ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ )
( الرحمن : 3 - 4 ) أي أعطاه القدرة وعلمه كيف يوصل أفكاره ومطالبه وحاجاته إلى الآخرين ، ولولا ذلك لما قامت للبشرية حياة ، وعندما سئل الإمام ( عليه السلام ) : أيهما أفضل النطق أم الصمت ؟ قال ( عليه السلام ) :
( وهل بُعث الأنبياء إلا بالنطق ؟ ! )
، ولكن هذا مع الاستعمال الصحيح لهذه النعمة واستغلالها في مواردها الصحيحة ، ولكن غفلة الناس وميل نفوسهم إلى اللعب واللهو واتباع الهوى أدى إلى إساءة استعمال هذه الجارحة ،