الله تبارك وتعالى وهو في الأنثى إكمال تسع سنين قمرية وفي الذكر الاحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة هلالية ، بل أن الاستحباب الشرعي هو تمرينهم على العبادات قبل هذا السن ليكون التزامهم بها ملكة نفسية راسخة مع ما تضفيه على سلوكهم وأفكارهم ونظرتهم إلى الحياة من آثار إيجابية .
فهذه الشفقة الزائدة التي تمنع من طاعة الله تبارك وتعالى مذمومة ، وهم ليسوا أرحم من الله تعالى بعباده ، نعم لو كان هؤلاء الأولاد بحال لا يمكنهم من الصيام فليفطروا ويكونون بذلك معذورين .
ب - شخص يريد أن يسافر فيتناول طعام الفطور في بيته باعتبار أنه عازم على السفر ، وهذا مفطر متعمد عليه قضاء ذلك اليوم مع الكفارة الكبيرة - أي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً - لأن تناول المفطر غير جائز إلا بعد أن يشرع في السفر ويتجاوز المسافة المسماة بحد الترخص - وهو المكان الذي يختفي فيه شخص المسافر عن الناظر الواقف في آخر المدينة - وعندها يحل له تناول المفطر .
ج - وبعض آخر يصوم في السفر بحجة أن وسائط النقل أصبحت مريحة والصوم ممكن ، ويستدلون بآيات قرآنية أو أحاديث شريفة وهم ليسوا من أهل الاختصاص ، فهل يجوز لفرد أن يصدر حكماً في مسألة طبية أو هندسية لمجرد أنه قرأها في كتاب إذا لم يكن من أهل الاختصاص أن مثل هؤلاء الذين يصومون في السفر سماهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياته بالعصاة ، عندما أمرهم بالإفطار فعصوه فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( أولئك هم العصاة ) وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم )
( ليس من البر الصوم في السفر ) .
وتوجد مسائل كثيرة حول المفطرات وأحكام الصوم وكيفية ووقت النية ومدخلية السفر والحضر فيه ، وموارد القضاء أو الكفارة أو الفدية ونحوها مما لا مجال لذكرها الآن . لذا فأن كل مسلم ملزم أن يتهيأ لاستقبال شهر رمضان
خطاب المرحلة — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٨٢