وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ )
( التحريم : 6 ) وقد تتضمن هذه ( الزيارة ) تناول الأطعمة والكرزات وأمور أخرى بشكل مثير للفتنة ويدعو إلى الفساد والانحراف .
رابعاً : ومما ينبغي الالتفات إليه ضرورة التفقه بالمسائل التي يكثر التعرض لها ، أي ما تسمى ( بالمسائل الابتلائية ) ، فقد اطلعنا على حالات كثيرة من المخالفات الشرعية لا يعذر فيها الجاهل ، فقد ورد في تفسير قوله تعالى
( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ )
( الأنعام : 149 ) أن الإنسان يوقف للحساب على تقصيره وتمرده ، فيقال له : لِمَ لمْ تفعل ؟ فيقول : لم أكن أعلم ! ! فيقال له : هلا تعلمت ! ! فتنقطع حجة العبد أمام خالقه العظيم .
وقد أشرنا في أكثر من مناسبة إلى وجوب تعلم المسائل الضرورية في حياة المكلف ، وقد حث الأئمة ( عليهم السلام ) على ذلك إلى درجة أن الإمام ( عليه السلام ) يود أن السياط على رؤوس أصحابه حتى يدفعهم إلى التفقه في الدين ، ويتأفف الإمام ( عليه السلام ) من الرجل الذي لا يفرّغ نفسه ولو كل أسبوع ساعة يكرسها للتفقه في الدين .
ظواهر منحرفة ترافق الجهل بالمسائل الابتلائية :
وتزداد الحجة على أبناء مجتمعنا الذين هم في وسط الفقه والعلوم الدينية وقريبون من مركز الإشعاع الفكري الإسلامية - أعني الحوزة العلمية الشريفة والمرجعية الرشيدة - ومع كل ذلك يقع الناس في مخالفات شرعية تحملهم الكثير ، فمن تلك المخالفات - لمجرد التنبيه : -
أبعض الآباء والأمهات يمنعون أولادهم من الصيام شفقة عليهم وأنهم ما زالوا أطفالًا رغم أنهم بلغوا السن الشرعي للتكليف وتحمل المسؤولية أمام