تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
كما أنهم يلحون على تحصيل العطاء من الناس فقد يدفع إليهم مكرهاً من غير رضا للتخلص من إزعاجهم فيكون التصرف به حراماً . كما أنهم حينما يدخلون البيوت يدخلونها بدون إذن صاحبها الشرعي وفيه مخالفة لقوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
( نور : 27 ) . هذا وقد يكون هناك تسامح وتساهل حاصل في الحجاب من جهة العوائل حسبما تقتضيه المناسبة ( المفرحة ) ويزداد الإنسان وبالًا على وبال وشراً على شر والعياذ بالله تعالى ، فهل مسؤوليتنا تقتضي أن نربي أطفالنا على هذا النمط من الانحراف والفساد والانحلال ، ومن الغريب أن يسعى ولي الأمر بنفسه ليشتري آلات العزف إلى طفله ، فيحضر له الآلة التي يقتله بها معنوياً ويجني بها عليه . ثالثاً : بعد الإفطار ولأجل الترويح عن النفس وقضاء الوقت بلا هدف يتجمع الشباب والشابات في الأماكن البارزة من المدينة أو الشوارع الرئيسية ، ففي النجف في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي كربلاء عند حضرتي الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأخيه العباس ( عليه السلام ) وبينهما ، وهكذا .

معاصي ترافق تجمع الجنسين للزيارة بعد الإفطار :

يحصل اختلاط غير شريف وضحكات مثيرة ومواعيد وكلمات ونظرات خائنة ولا أدري إن كان يتطور الأمر إلى أزيد من ذلك في هذا الشهر المبارك وفي هذه الأمكنة الشريفة تنتهك الحرمات وترتكب المعاصي ؟ وقد علمت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( أن أفضل أعمال هذا الشهر الورع عن محارم الله ) ومن العجيب أن يحصل هذا بلا رادع ولا مستنكر ؟ ولا أحد من أولياء الأمور يحاسب أو يتابع والله تعالى يقول
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ