تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فأين هي ثمرة الصوم إذن ! ! وما الذي حصل عليه من ثمرات إيجابية على الصعيدين النفسي والاجتماعي ! ! ، وما ضره لو رفع واحداً من هذه الأصناف وتصدق بقيمتها على فقير قد لا يجد أداماً يطعمه مع الخبز ! ! فأين المساواة التي هي من أهم ثمرات الصوم ؟ نعم نحن لا نستطيع أن نكون كأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي قدمت له أبنته إفطاره وكان قرص خبز من الشعير وشئ من الملح واللبن ، فنظر إلى أبنته بعتاب وقال : ( أتريدين أن يطول موقف أبيك بين يدي الله تبارك وتعالى ، فتجمعين إدامين في طبق واحد - والإدامان هما الملح واللبن - ارفعي أحدهما ، فأرادت أن ترفع الملح فأمرها برفع اللبن ) ، فإن كنا لا نستطيع أن نكون مثله كما قال ( عليه السلام ) ( إنكم لا تقدرون أن تصيروا مثلي فأعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد ) . ثامناً : ومما يؤسف له كثيراً ويؤلم قلب كل متدين غيور اجتماع العوائل في ليالي رمضان حول الشاشة الصغيرة - كما يسمون جهاز التلفزيون - ليشاهدوا برامجه التي تكون غالباً معادية لله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولصاحب الزمان ( عليه السلام ) المصلح المدخر لليوم الموعود ، ومما يزيد الألم أن البرامج والمسلسلات المعدة لخصوص شهر رمضان تكون أكثر مجوناً وخلاعة وفسقاً وفجوراً ، وكأن طاعة الله تبارك وتعالى مقتصرة على نهار الصوم فقط أما الليل فيطلق سراح العباد ليفعلوا ما يشاءون ، بل قل ليقودهم الشيطان إلى أسفل درك في الجحيم بلا نكير من أحد ولا رادع من دين ولا وازع أخلاقي ؟ فأين الدفعة الإيمانية التي يحصل عليها الصائم في نهاره ؟ ولماذا يفرط في ما حصل عليه من خير ويخسره باتباع نفسه الأمارة بالسوء ؟ ألم يعلموا أن ليالي شهر رمضان قد أعدت للعبادة والذكر وعقد الندوات والمحاضرات الدينية والثقافية والفكرية واللقاءات الاجتماعية وزيارة