تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
تثقل كاهل الجميع ، اقرأوا التأريخ وانظروا ماذا كان أثاث بيت فاطمة سيدة نساء العالمين وابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيد الخلق أجمعين وزوجة أمير المؤمنين سيد الأوصياء ، هل كان غير أشياء بسيطة « 1 » ؟ وقد حاولت النساء استفزازها وإثارتها إلَّا أنها كانت أكبر من أن تهتم بالقشور الدنيوية ، وإنَّما المهم أن تحظى بالزوج الكفوء القادر على إسعادها والتعاون معها على طاعة الله تعالى وكفاية شؤونها ، أما هذه المطالب الدنيوية فلا توفر سعادة أبداً ، فتأسوا جميعاً بهؤلاء الكرام
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ )
( الأحزاب : 21 ) . ومنها : ألَّا تكون متزوجة سابقاً ، أو أنها أكبر منه سناً ، فإذا أقدم الشاب على أرملة أو مطلقة فكأنه جنى ذنباً لا يغتفر ، حتى وإن لم يكن مدخولًا بها أو كانت صغيرة السن أو مظلومة ، هذا ونحن نعلم أن أكثر زوجات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثيبات ومتقدمات بالسن ، فكأن المتزوجة سابقاً كتب عليها ألَّا تذوق طعم الزواج مرة أخرى ، فأين أنتم يا
هامش
( 1 ) سيرة الأئمة ( عليهم السلام ) لهاشم معروف الحسني : ج 1 ، حديث زواجها ( عليها السلام ) من الإمام علي ( عليه السلام ) ، وكذلك نفحات من السيرة حيث جاء فيه ( تحت عنوان الزواج الفريد ) ما نصه : ( لقد زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة بمهر متواضع وأثث بيتها بما يعادل هذا المهر لتعرف الأجيال فناء المادة وتصاغر شأنها أمام القيم والمعاني الإنسانية الرفيعة ، تسلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دراهم المهر الزهيد من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأشرف بنفسه على تجهيز ابنته وأعد بيتها المتواضع في أثاثه ومحتواه العظيم في مجده ومقامه وأرسل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى السوق عدة من أصحابه لإعداد جهاز فاطمة ( عليها السلام ) وشراء ما يحتاجه بيتها الجديد الذي شمل الفرش والأغطية البسيطة ، وعدداً من حاجيات البيت والطبخ الأساسية مع حلة من الملبس وبعض الطيب ) .