تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
طلبة الحوزة ويا مثقفون من إصلاح هذه الأفكار الظالمة والأوضاع الفاسدة ؟ ومنها : كراهة تعدد الزوجات ، وأن الزوجة يمكن أن تقبل الزنا من زوجها وتغفر له هذه الفاحشة ولا تقبل التزوج بثانية ، وساعدت على ذلك القوانين الوضعية الأرضية البعيدة عن الشريعة ، فإنها تحاسب الزوج إذا تزوج بثانية من دون إذن الأولى ، ولا تعترض على اتخاذ الخدينة ، ومن المضحك المبكي ما جرى في أحد المحاكم التونسية ( الإسلامية ) أنّ زوجة رفعت دعوى ضد زوجها أنه تزوج بثانية دون أخذ موافقتها ، فحاول الدفاع عن نفسه بأنها خدينة وليست زوجة ليتخلص من العقاب ، لكن دفاعه رُفِضَ لأنه إنسان محافظ ومعروف بالتدين فلا يتصور في حقه هذا . رغم أن تعدد الزوجات تشريع إلهي لحل مشكلات عديدة منها : 1 - حالات زيادة نسبة النساء غير المتزوجات في أزمنة الحروب أو هجرة الشباب إلى خارج البلاد ، كما يعيشه بلدنا ؛ حيث يعيش في الغربة أربعة ملايين عراقي « 1 » أكثرهم من الشباب . 2 - كثرة الأرامل والمطلقات ممن تقل فرصة حصول شاب غير متزوج . 3 - عدم اكتفاء الزوج جنسياً بزوجة واحدة لكثرة الأعذار والموانع في الزوجة ، كالحيض والحمل والإنجاب ونحوها . ولتعلم النساء اللواتي يرفضن الزوجة الثانية إنهن أول ضحية لهذا الخروج عما أباحه الله تعالى ، لأنهن سيحتجنَ إلى زوج وإن كان متزوجاً بغيرهن ، فليتقين الله وليسلمن له أمره . المانع الثالث : النفسي ، ويمكن ذكر عدة شواهد على ذلك : 1 - إن كثيراً من الشباب يعزف عن الزواج لأنه لم يجد فتاة أحلامه التي تصلح للارتباط به ، حيث رسم لها صورة مثالية ، فهي شقراء بيضاء ممشوقة
هامش
( 1 ) كان سماحة الشيخ ( دام ظله ) يأخذ هذه الإحصائيات من نشرات الأخبار التي يستمع إليها ، أما النظام الصدامي فكان لا يعترف بوجود مشاكل في البلاد ويعتبر مثل هذه التصريحات استفزازاً له وخروجاً على طاعته .