الأمر الثالث : أن يفكر أصحاب رؤوس الأموال بإيجاد فرص عمل للعاطلين والمساهمة في مشاريع اقتصادية تحرك الناس وتؤدي إلى معالجة وضعهم الاقتصادي المتردي وقد تقدمت الإشارة إليه .
الأمر الرابع : تقليل المهور والاكتفاء بضروريات الحياة ، فليس الزواج عملية تجارية مربحة حتى تستغلّ أسوأ استغلال ، وقد جعلت الأحاديث من بركة المرأة قلة مهرها ، ومن شؤمها غلاء مهرها ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مهراً ) « 1 » .
المانع الثاني : الاجتماعي ، فقد تبنت بعض شرائح المجتمع أعرافاً وتقاليدَ وأحكاماً بعيدة عن الشريعة :
فمنها : أن الكثير من العلويين لا يزوجون لغير العلوي « 2 » ، بل لا يزوجون للعلوي من غير عشيرتهم حتى لو أدى ذلك إلى بقاء علويات لا يحصى عددهن بلا زواج ، وفي بيت توجد ( 9 ) علويات تجاوزن عمر الزواج بقينَ عوانس وحُرمنَ من نيل حقّهن في الحياة الذي مَنَّ الله به على عباده ، فجعل الزواج من آياته لما فيه من رحمة ومودة وسكن وسعادة وطمأنينة وذرية وهم زينة الحياة الدنيا ، فلماذا هذا العرف القاسي الجائر ؟ ومن أين أخذه هؤلاء الذين يفتخرون بالانتساب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو نفسه حارب هذه الفكرة الجاهلية حيث زوج ابنة عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب للمقداد
هامش
مضافاً إليها الملاحق التالية :
1 - مختصر الأحكام الشرعية للخمس .
2 - مختصر الأحكام الشرعية للزكاة .
3 - قصص تبين آثار الالتزام بالخمس وعواقب تركه .
( 1 ) مرآة الكمال للمامقاني : ج 2 ، نقلًا عن التهذيب : 7 ، ب 43 .
( 2 ) راجع ظواهر اجتماعية منحرفة ج 3 وهي سلسلة تعالج عدة ظواهر منحرفة ، وستأتي في هذا المجلد بإذن الله تعالى .