إذا تطلعوا إلى غير زوجاتهم صرفوا أعينهم عنهن ، وحينئذٍ تقع عدة نتائج وخيمة إما المشاكل بين الزوجين أو الطلاق أو الوقوع في الزنا من كلا الطرفين والعياذ بالله وغيرها . لذا سد الشارع المقدس هذا الباب للفساد ومنع النظر للأجنبية ، وأمر كلًا من الزوجين أن يعطي حق الطرف الآخر ، وأي تقصير فيه يمكن أن يؤدي إلى انحراف جنسي وخيم . وقد بلغني أن عدداً من النساء التجأن إلى تصرفات غير شرعية بسبب إعراض الزوج وإهماله لحق زوجته من الاستمتاع الجنسي .
وإنما وجهت خطابي إلى الرجال لأن بيدهم زمام المبادرة في الزواج ، وإلا فإن المانع قد يقع من طرف النساء أيضاً ؛ فإنهن يشترطن الكثير من الصفات في الزوج مما يجعلها ترفض عدداً من الخطاب حتى يتقدم بها العمر فلا تتاح لها هذه الفرصة ، رغم أن بعض أسباب الرفض غير مقنعة ، فإن المهم في الرجل أن يكون متديناً عاقلًا في تصرفاته ، حسن العشرة قادر على إعالة زوجته ، فقد كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في أمر بناته وأنه لا يجد أحداً مثله ، فكتب إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك ، وإنك لا تجد أحداً مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلَّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير « 1 » .
ولمزيد من الاطلاع على صفات الزوج الصالح والزوجة الصالحة وآداب الزواج راجع الجزء السادس من كتاب ( ما وراء الفقه ) لسيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) .
2 - كثرة المشاكل الزوجية وكثرة حالات الطلاق أدى إلى شعور الشباب بأن ترك الزواج أقرب لراحة البال ، فإذا أردنا تشجيع الزواج فعلينا أن نسعى
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصدره هنا .