بن الأسود ؟ يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في علة ذلك :
( لتتضع المناكح ولتتأسوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولتعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ، وكان الزبير أخا عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمهما ) « 1 »
، وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الرد على هذه العادة :
( أتتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم ) « 2 »
، وقد فصلت الكلام عن الموضوع في كتاب ( ظواهر اجتماعية منحرفة ج 3 ) .
ومنها : ما يصطلح عليه عند العشائر بالنهوة ؛ فإن المرأة إذا ( نهى ) عليها أحد أولاد عمها لم يجز لأحد أن يتقدم لها ، وكثيراً ما يكون الدافع لهذه النهوة هو الإضرار بها وبأهلها ، أو لمجرد التباهي والرياء ، أو لإرغام أنف المرأة وإذلالها ، وإلا فهو لا يريد الزواج منها أو هي لا تريد الزواج منه ، وتبقى المرأة معطلة لا يقدم عليها أحد ، وقد تهرب مع رجل آخر بعد أن تعجز عن الصبر على مثل هذه الحالة مما يسمى ب - ( النهيبة ) ، ويكون حكمها القتل ، أما ابن عمها فيتزوج من يشاء من النساء ، فمن أين جاءت هذه الأحكام القاسية ؟ وما هي ولاية ابن العم أو أي واحد آخر على المرأة حتى يمنعها من التزويج بغيره ؟ أليست هي إنسانة كالرجل لها مشاعرها وأحاسيسها ورغباتها ولها الحق الكامل في اختيار شريك حياتها المناسب ؟ فإلى أين أنتم سائرون يا من تسمون أنفسكم مسلمين ؟
ومنها : ما جرت عليه بعض الأعراف في الزواج ، فلا بد أن يوفر الشاب غرفة أخشاب من الموديل الفلاني وقطع ذهبية بكذا أوصاف ، وأن يعمل وليمة ضخمة وحفلة للزفاف وبيت مستقل ووو . . . فيرى الشاب أن من الخير له أن يكبت شهوته ويدفن رغبته في الارتباط بالجنس الآخر في أعماق نفسه ، لعدم قدرته على مواكبة المجتمع في هذه المطالب ! فهل نزل قرآن بهذه الالتزامات التي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 22 / 265 .
( 2 ) بحار الأنوار : 31 / 36 .