أما في البيوت ، فلا يخلو بيت من امرأة تصل إلى العشرين بدون زواج . أما على صعيد الذكور فأصبح من المألوف أن تجد عدداً من الشباب في كل بيت تجاوز سن الخامسة والعشرين وهم بلا زواج .
فما هي أسباب هذه المشكلة الاجتماعية التي يتألم لها قلب الإمام عجل الله تعالى فرجه ويعتصر حرقةً وكيف نعالجها ؟
وأعرض بين أيديكم بعض ما خطر بذهني القاصر من أفكار ، عسى أن تكون فاتحة خير لكم لتنطلقوا منها نحو أفكار جديدة والمساهمة في تطبيقها :
معوقات الزواج المبكر :
المانع الأول : الاقتصادي ، فإن المجتمع يمرُّ بحصارٍ « 1 » جائر وعدوان ظالم وأصبح تدبير الضروريات كالغذاء والدواء أمراً عسيراً فضلًا عن غيره ، كما أن فرص العمل قليلة بسبب توقف الكثير من النشاطات الاقتصادية ، فازداد عدد العاطلين عن العمل أو الذين لا يفي مردودهم المادي بسدِّ احتياجاتهم مما يسمى بالبطالة المقنعة ، وهذا كله صحيح وواقع لا يمكن إنكاره ، ولكن يمكن معالجته بعدة أمور :
الأمر الأول : إنشاء صندوق خيري في كل مدينة ومنطقة ، ولنطلق عليه اسم صندوق ( الزواج رحمة ) « 2 » نظير ما هو متداول عند العشائر للصرف على الفواتح وديات القتل وشؤون أخرى ، ونظير الصندوق الذي تخصص وارداته لشعائر الحسين ( عليه السلام ) وغيرها ، ويمكن وضع الضوابط التالية للصندوق :
هامش
( 1 ) الحصار الشامل الذي فُرض على العراق بقرارات من مجلس الأمن الدولي بعد غزو صدام للكويت عام 1990 .
( 2 ) أسس سماحة الشيخ ( دام ظله ) هذا الصندوق وموّله وأنشأ مصنعاً في بغداد لتوفير غرف النوم للراغبين في الزواج ، واعتمد وكلاء له في عدة محافظات ، مما ساهم في تزويج الكثير من الشباب بفضل الله تبارك وتعالى .