التفوق بغير استحقاق ، وسلوك مختلف الأساليب لتحقيق ذلك بعدة مبررات كلها مرفوضة :
( منها ) : المثل السيئ المشهور ( حشر مع الناس عيد ) وقد رده الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم وذم اتباع سواد الناس ؛ قال تعالى :
( وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ )
( يوسف : 103 ) ،
( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ )
( المؤمنون : 71 ) .
( ومنها ) : أن غيري يفعل ذلك وينال أكثر مما يستحق فأنا أفعله ، وجوابه أن الخطأ لا يعالج بالخطأ ولا يبرره ؛ قال تعالى :
( وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ )
( الروم : 60 ) أي لا تكن أفعال الآخرين سبباً لاستفزازك وخروجك عن جادة الصواب .
( ومنها ) : إني إن لم أفعل ذلك أقع في المحذور الفلاني « 1 » ، ونحوه ، نعم من حقك أن تدفع ذلك المحذور لكن بالجهد والتعب من أول السنة ، وليس حينما يضيق الأمر بك . وليعلم أحبائي الطلبة أن في الغش إهانة للعلم وللأستاذ وللمجتمع الذي يعلق الآمال على هذه الصفوة لتبني له الرفاه والسعادة والتقدم .
النقطة الخامسة : بعد نهاية الامتحانات يتمتع الطلبة بالعطلة الصيفية وهو أمر ضروري لمن أتعب نفسه خلال السنة ، فإن الطالب يحتاج إلى عطلة ليريح ذهنه من ذلك العناء الطويل ، خصوصاً بعد أن لم يقصر في القيام بواجباته وتحقيق النجاح والتفوق ، ولكن العطلة لا
هامش
( 1 ) يريد به سماحة الشيخ ( دام ظله ) الخدمة العسكرية التي يُلزَم بها الطالب الذي لا ينجح في الدراسة ، ولم يصرّح بها على نحو عام .