النقطة الثالثة : إن امتحانات هذا العام ستقترن مع مباريات بطولة كأس العالم ، وهي مصادفة سيئة جداً ، وقد بينت القيادة الدينية في الحوزة الشريفة رأيها في هذه البطولة وغيرها ببيان تفصيلي تحت عنوان : ( الحوزة تحذر من الوقوع في فخ الرياضة ) « 1 » ، وقد تضمّن الآثار السلبية والنتائج الخطيرة للانهماك في الرياضة ، وإلفات النظر إلى البدائل المفيدة الممكنة . وأريد أن أشدد المنع هنا ، لأن الانشغال بها من خلال متابعة المباريات نفسها أو أخبار الفرق واللاعبين وترتيب الدول والتوقعات للفائزين وغيرها ستربك الذهن وتضيع الوقت .
وقد ثبت طبياّ أن متابعة التلفزيون تضعف قوة التركيز عند المشاهد المتابع له ، ونقل أحدهم أن مشاهدة ساعة للتلفزيون كافية لشغل الذهن أسبوعاّ كاملًا ، فكيف يصفو للدروس التي سيمتحن بها الطالب ؟ فأكرر تحذيري الشديد والأكيد ، وإذا دعت النفس الأمارة بالسوء وألحّت وضغطت عليك للمشاهدة فقاومها وانتصر عليها ، فإنها أعدى أعدائك كما يقول الحديث وتقودك دائماّ نحو الردى ، فلا تتبعها وستجد حلاوة النصر عليها حين مخالفتها وكفى بذلك لذة وزهواً
( وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى )
( القصص : 60 ) ، وإذا كان الضغط النفسي شديداً يصعب مقاومته ، ومن الحرج التوقف عن الاستجابة إليه فخفّف عن نفسك بمشاهدة وقت قصير بالمقدار الذي يرفع هذا الحرج النفسي ، لقوله تعالى :
( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
( الحج : 78 ) ، ومن دون أن يتسبب في الآثار السلبية التي أشرنا إليها هناك .
النقطة الرابعة : وهي تتعلق بمسألة الغش في الامتحانات وعدم التقييم الصحيح ، وعدم نيل كل طالب ما يستحق ، وأريد أن أتناولها من جهتين :
الجهة الأولى : جهة الأساتذة : فإني مطلع على أشكال عديدة من الغش وإعطاء الطلبة ما لا يستحقون ، ولا زالوا يبتكرون الأساليب لذلك ، فلم تعد
هامش
( 1 ) راجعه في قسم الاستفتاءات من الكتاب .