وسلم ) :
( يا علي ، لئن يهدي الله بك رجلًا خير لك مما طلعت عليه الشمس وما غربت ) « 1 »
، وإن تأثير حامل الشهادة في الناس وقبولهم لكلامه أكثر بكثير من غيره ، فإن كلمة هداية واحدة تصدر من طبيب أو مهندس أو أستاذ جامعي خصوصاً إذا ارتقى منبراً ، تؤثر في الناس وتشدهم إليه أكثر من ألف كلمة يقولها غيره ، فحصّل على الشهادة لتمتلك هذه النقطة القوية من التأثير .
4 - إن العلم مقرون بالإيمان ، وقد قيل إن أكثر من خمسمائة آية في القرآن الكريم في فضل العلم والعلماء والحث على تحصيله وذم الجهلاء الذين لا يعقلون ولا يفقهون ، ويزيد من معرفته ، قال تعالى :
( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ )
( فاطر : 28 ) ، كما حصل لبعض روّاد الفضاء ، فإنه لما خرج إلى الكون الفسيح ورأى عجائب الصنع ودقة التنسيق في الكون آمن بالخالق مباشرة بعد أن زالت عن عين بصيرته ظلمات المادية . وإن 93 % من العلماء والمكتشفين الذين استقرأت عقائدهم كانوا موحدين ، والباقي لم يثبت له اعتقاد ، والأقل جداً كان ملحداً : وقد ألفتْ كتب عديدة في هذا المجال نحو ( العلم يدعو إلى الإيمان ) و ( الله والعلم الحديث ) و ( قصة الإيمان ) و ( الله يتجلى في عصر العلم ) و ( الطب محراب الإيمان ) .
وأما علاجه على المستوى العملي فبالجد والاجتهاد في الدراسة والنجاح في الامتحانات ، وتعاون أولياء أمور الطلبة معهم ، وتوفير كل أسباب الراحة لهم ليتفرغوا للتحصيل العلمي ، وتقديم كل المعونات اللازمة لتحقيق ذلك ، وليعلموا أن أي نجاح يحققه أبناؤهم فإن خيره وفخره لهم بالتأكيد .
النقطة الثانية : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يأخذ من كل شيء عظة وعبرة ، فإذا دخل إلى الحمام ونظر إلى الماء الحار تذكر ماء الحميم يوم القيامة الذي قال عنه القرآن :
( وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ )
( محمد : 15 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي : 28 : 5 .