عندئذ يقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( نعم البيت الحمام يزيل الدرن ويذكر بالآخرة ) ، وإذا رأى ماءً جارياً طهوراً ومطهراً رسم لأصحابه صورة فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( لو أن بباب أحدكم نهراً يغتسل منه خمس مرات في اليوم أترى يبقي علىجسده من الدرن شيء ، قالوا له : لا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : فكذلك الصلاة خمس مرات في اليوم كفارة لما بينها من الذنوب ) « 1 »
وهو قوله تعالى :
( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ )
( هود : 114 ) .
فمن تمام التأسي برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي دعت إليه الآية الشريفة :
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً )
( الأحزاب : 21 ) أن نأخذ الدروس والعبر من كل شيء .
فنتذكر ونحن نخوض الامتحانات : امتحاننا الكبير في هذه الدنيا والمسؤولية التي تحملناها حين رضينا أن نكون خلفاء الله في أرضه ، وأخذ سبحانه علينا العهود والمواثيق
( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ )
( الأعراف : 172 ) ، هذا الامتحان لا بد من المرور به
( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ )
( الملك : 1 - 2 ) ، وقال تعالى :
( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ )
( البقرة : 214 ) ، وقال تعالى :
( ألم ، أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 33 / 449 .